رسالة عاجلة إلى الرئيس عبّاس

single

كان لا بدّ من أن أتوجّه لسيادتكم بهذه الرسالة العاجلة، بعد أن تأكّد لي بالدليل القاطع، وبالبرهان الساطع، أنّكم تتجاهلون نداءات الاستغاثة التي يطلقها بنيامين نتنياهو- بيبي رئيس حكومتنا، بحسرة وبحرقة ليردّ عنه كيد الظالمين، وأنّكم لا تتعاطفون معه، وهو يتعرّض لأبشع حملة تشويه سمعة، ولأفظع التهم الباطلة، مثل تبذير أموال دافع الضرائب على ملذّاته وشهواته وتركيب ائتلاف الحكومة!
أين هي شهامتكم ورجولتكم وكرامتكم العربيّة، لتقل للشامتين أفيقوا قبل أن تلقَوا ما لقي بيبي من إهانة وأذى؟!
لماذا يا سيادة الرئيس لم ترسلوا لرئيس حكومتنا "كم سطل" بوظة بطعم الفستق من بوظة "رُكب" المشهورة في رام الله ليبقى سالما غانما؟!
لماذا تركتم رئيس حكومتنا المحبّ للبوظة يعاني وحده من كلفة ومصاريف الماشطة الباهظة؟!
أعتقد جازما أنّه كان بإمكان الرئيس عبّاس أن يسهم في تخفيض كلفة البوظة (عشرة آلاف شاقل في السنة) وعمليات التجميل والماكياج (خمسة وثلاثون ألف شافل في السنة) لرئيس حكومتنا، لو عرض عليه البوظة والخبراء والماشطات والمساحيق الفلسطينيّة!
كيف للرئيس عبّاس أن يبني الثقة مع رئيس حكومتنا، وهو لا يقرّ ولا يعترف له بحبّه للبوظة وللمساحيق؟!
إن كنتم يا سيادة الرئيس عبّاس لا تستطيعون التعاون مع رئيس حكومتنا في مثل هذه الأشياء البسيطة، فكيف سيتعاون رئيس حكومتنا بيبي معكم في القضايا المصيريّة، والنضال من أجل إطلاق سراح الأسرى ووقف الاستيطان والاعتقالات الإداريّة؟!
إن لم تقدّم يا سيادة الرئيس عباس قليلا من البوظة لبيبي وتلطّف من مزاجه، بدل إلحاحك على وقف الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى والسجناء كشرط للبدء بالمفاوضات؛ فكيف للرئيس أوباما أن يتدخّل في العمليّة السياسيّة، وأن يقدّم مبادرة أو خارطة طريق جديدة، تستدعي العودة إلى طاولة المفاوضات، كما فعل أسلافه من رؤساء الولايات المتّحدة السابقين؟!
الرئيس أوباما براء من شعور الفلسطينيّين بخيبة الأمل، وهو غير مسؤول عن جهلهم لأهمّية ولأولوية قضايا المنطقة، وهو غير مسؤول، إذا غطّت الأحداث المتسارعة في سوريا ولبنان وإيران وعرقلت خطابه ووعوده التي أطلقها في القاهرة.
أنتم تعلمون بحبّ الرئيس أوباما لثورات الربيع والياسمين و... ، لذلك سيبحث أثناء زيارته للشرق الأوسط، مع بيبي في السبل والسيرورات التي تؤدّي إلى أن يتحرّك الشعب الإيرانيّ في ثورة ربيعيّة ظافرة ضدّ حكم المستبدّين ... تفوق الثورة السوريّة وتعلو عليها، وسيعمل على تحقيق حلم سعد الحريري الخادم الأمين للديمقراطيّة.
فلتتحمّل يا سيادة الرئيس المسؤوليّة والنتائج على تحويلك قضية المعتقلين إداريّا والأسرى والسجناء المضربين عن الطعام إلى قضية وطنيّة!
أنصحك يا سيادة الرئيس، إن لم تستطع الآن أن توفّر البوظة والمساحيق لرئيس حكومتنا بيبي، أن تسافر إلى القاهرة وتنضمّ على جناح السرعة إلى وفد حماس، الذي يفاوض إسرائيل برعاية وبوساطة مصريّة على تثبيت وقف إطلاق النار!
من الممكن بهذه الطريقة أن تلفت نظر جون كيري، وزير خارجيّة الولايات المتّحدة، الذي سيزور المنطقة للإعداد لزيارة رئيسه أوباما لها، ويشير عليه أن لا يخصّ رام الله بخطاب يعلن فيه عن فوز حماس بالرئاسة بدل عبّاس!!   

قد يهمّكم أيضا..
featured

هل تقوم انتفاضة فلسطينية ثالثة؟

featured

أجراس الغارة على السودان

featured

سوريا صمام الأمان

featured

الغريب العربيّ والغريب الفرنسيّ

featured

محاولة العودة مِن اللاّنهاية إلى الصفر

featured

أي "صفقة حزمة" يعد لها نتنياهو

featured

إذا نجت مصر نجونا