الاحتلال متواصل؟ المقاطعة ستتواصل!

single
الخطوة التشريعية بتجريم ومعاقبة نشطاء القاطعة، التي بادر اليها نواب من حزبي "الليكود" و "كولانو" اليمينيين مؤخرًا، وتقضي بالسجن لمدة سبع سنوات، تتّسم بكثير من الغطرسة وما يفوقها من الحماقة. مصدر الغطرسة هو الاعتقاد بأنه يمكن كسر رفض الاحتلال والاستيطان بمزيد من العقوبات. عقلية العضلات هذه هي عارضٌ مرضيّ بات مزمنًا لدى مدمني العنف السياسي بكل أشكاله.
أما الحماقة فتعود إلى ان سياسيين واطئي القامة يتوهمون أنه يمكن مواجهة العالم بتشريع في الكنيست.. فحتى لو عاقبوا ناشطين وناشطات هنا وهناك بهذه العقوبة الفاشية، فهل ينفعهم ذلك حين تتعاظم المقاطعة الدولية، الآتية لا محالة، لدرجات موجعة لهم، طالما انهم متعنتون على فرض سياسات الاحتلال والاستيطان والتوسع والتهجير وسائر موبقات جرائم الحرب؟! قلنا: حماقة.
من يُفهم هؤلاء المتغطرسين الحمقى بأن "خطر" المقاطعة لن يزول إلا بإزالة الاحتلال بجميع مظاهره العسكرية والاستيطانية. ووفقًا لمراقبين اسرائيليين، فحتى في البيت الأبيض برئاسة دونالد ترامب بدأت تتسرب أصوات الانزعاج من لاءات الحكومة اليمينية الاسرائيلية ورئيسها المحرّض بنيامين نتنياهو. لا يُقال هذا من باب التعويل على إدارات واشنطن طبعًا، بل للإشارة الى ان أكبر حماة الاحتلال أيضًا، لن يتمكن من مواصلة تبريره.
يوجد للشعب الفلسطيني أصدقاء ومناصرون ومتضامنون في كل بقاع العالم. ضمير الشعوب لا ينام ولا يموت مهما قست الظروف. هناك يجب العمل والتواصل والاجتهاد، فلسطينيا، لزيادة الضغط على مؤسسة الاحتلال الاسرائيلية. إن المواقف المتخذة بمعاقبة اسرائيل الرسمية في جامعات ونقابات ومؤسسات مختلفة، هو ضربة جدية ومهمة لسياسات الاحتلال. كل إنجاز هنا يفوق بما لا يقارَن جميع بيانات هذا النظام العربي او ذاك، ممن لا تتحرك أصلا دون ضوء أخضر أمريكي..
قد يهمّكم أيضا..
featured

العيش لوحدنا، تخيلاً (عندما يٌخيّل للأطراف أنها المركز)

featured

غوتيريس يهاجم “حزب الله” من قلب “منظمة الشعوب”!

featured

المهمة الحقيقية لميتشل في جولته الحالية !

featured

إضاءات ومواقف للمربِّي المرحوم نمر مرقس

featured

قراءة لانتخابات بلدية الناصرة - (4-أ): عــاد بخُــفّي حُـنـَيـْن...

featured

هذه الانتخابات مصيرية فلبّوا النداء

featured

حكومة حراميّة مع رخصة..

featured

الأطفال هم الانتفاضة