دموع التماسيح

single

تباكى مسؤولون اسرائيليون على الشعب السوري، على رأسهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس الدولة شمعون بيرس وأخرون بحجة القلق والتعاطف مع ما يمر به الشعب السوري والمجازر التي ترتكب بحق المدنيين من الاطفال والنساء محمّلين النظام السوري كامل المسؤولية عن هذه الجرائم.
من نافلة القول ان ادعاءات نتنياهو وغيره من المسؤولين الاسرائيليين لا تنبع من مشاعر انسانية حقيقية والا لكانوا استعانوا بهذه المشاعر في وقف الجرائم التي ارتكبتها، وما زالت، دولة الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة وراح ضحيتها الاطفال والنساء والشيوخ والمواطنين الفلسطينيين. لا يحق اخلاقيا وسياسيا لقادة الاحتلال القمعي والمسؤولين سياسيا وعسكريا عن جرائم عديدة الحديث او المتاجرة بدماء الشعب السوري الزكية لحساباتهم التوسعية.
التصريحات الرسمية الاسرائيلية تحمّل ايران وحزب الله وزر المشاركة في ما يجري في سوريا لتشرعن عدوانيتها المخططة تجاه ايران، شعبا ودولة، وتجاه "حزب الله" بما يشكله من رأس الحربة في مقاومة السياسة الاسرائيلية العدوانية في المنطقة.
عندما يذرف نتنياهو الدموع على الشعب السوري، فهي دموع التماسيح تذرف قبل الانقضاض على الفريسة. لن ينجح الساسة الاسرائيليون باقناع احد بأنهم يتألمون لآلم الشعب السوري في الوقت الذي يتمسكون فيه باحتلال الارض السورية، وابناء الشعب السوري  في الجولان.
الدعوات التي اسمعها شاؤول موفاز، زعيم حزب كاديما وداني ايالون، نائب وزير الخارجية،للتدخل الاجنبي العسكري في سوريا تؤكد ان النوايا الاسرائيلية المبيتة للشعب السوري، خبيثة وتسعى الى تقويض اركان هذا القطر العربي وجعله عرضة للسيناريو الليبي والسيطرة الامبريالية الغربية والرجعية العربية .
ان المشاهد المروعة لسفك الارواح وسقوط الشهداء في سوريا تهز المشاعر الانسانية لجميع من يريد الخير للشعب السوري ، لكن الحل لا يمكن الا ان يكون سوريا ووفق رغبة وطموح وتطلعات الشعب السوري. تصريحات المسؤولين الاسرائيليين يجب ان تكون المحفز لانهاء دائرة الدم والحلول العسكرية، استباقا لأي مخطط أو رغبة دنيئة في تفتيت سوريا وتحويلها الى طوائف ومجموعات تتقاتل فيما بينها، ليصب مجمل ذلك في مصلحة الامبريالية وأعوانها في المنطقة. 

قد يهمّكم أيضا..
featured

اغتيال بن لادن: أميركا تنتهك القانون الدولي مجدداً

featured

ماذا بعد اجتماعات غزة

featured

قانون الابرتهايد

featured

"أن تعيش الثورة"

featured

ثمن العجرفة الاسرائيلية

featured

وهم "مسيرة السلام" أسوأ من الابارتهايد

featured

زيارة بابا ألفاتيكان للأراضي ألمقدسه