جاءت زيارة بابا ألفاتيكان لأراضي ألمقدسه في ظل موجة إنتقادات من مختلف أطراف ألنزاع في ألمنطقه, إن كان في ألأراضي ألفلسطينيه أو ألإسرائيليه وحتى ألأردن, هذه ألزياره وإن جاءت برساله من ألبابا مفادها ألسلام لأبناء ألأراضي ألمقدسه من ألمسلمين والمسيحيين واليهود, وألتعايش ألمشترك وألكريم, إلا إن هذه ألرساله تُطعن في مصداقيتها من قبل بعض ألأصوات كلٌ حسب وجهة نظره, وخلفيته ألدينيه وألتاريخيه وألحضاريه. وبرغم من بعض هذه ألأصوات تتعالى في ألأوساط ألمتطرفه, فهي أيضاً موجوده في بعض ألأصوات ألمعتدله وحتى أليساريه, ومع ألأسف فإن زياره قداسة ألبابا كحاج للأراضي ألمقدسه قد فقدت رسالتها ألروحيه, وانشغلت ألأطراف كافه بوجهتها ألسياسيه وإمكانية إستغلال مكانة ألحبر ألأعظم بهدف دعم قضايا ذات مصالح سياسيه وتاريخيه وحتى شخصيه للأطراف ألمتنازعه في ألمنطقه.
سبق هذه ألزياره هجمه شرسه ومستمره ضد ألمقدسات ألإسلاميه وألمسيحيه مدعومه من قبل ألإعلام ألإسرائيلي والقاده وبعض فئات ألمجتمع ألإسرائيلي, هذا ألتطاول على ألمقدسات وألأديان ورموزها كان من ألمفترض أن يحث زعماء إسرائيل بالإعتذار عنه, لكنهم إتهموا قداسه ألبابا بإنتماءه فيما مضى أبان ألحرب ألعالميه ألثانيه إلى ألشبيبه ألهتلريه, ومطالبتهم ألمستمره ألإعتذار عن ألمحرقه النازيه, ومحاولتهم ألمستمره بزج المسيحيين بمعاداة ألساميه. وهو ما إعتذر عنه ألبابا والفاتيكان مرارا وتكرارا وكما صرح قداسته بما أسماه ألمصالحه مع أليهود وبوصفه إنكار ألمحرقه بإمر مقزز.
ومن جهه أخرى طالب ألمجتمع ألإسلامي من ألبابا ألإعتذار لما بدر منه من إساءه للإسلام وألرسول في عام 2006, وهو ما إعتذر أيضا عنه بزيارته إلى ألأردن وفلسطين وبإعتذارات سبقت زيارته للأراضي ألمقدسه, وكما رفض أي عداء مع ألإسلام أو أي صراع ديني بين ألمسيحيه والإسلام, وأيضاً ما قاله للرئيس أبو مازن في بيت لحم : "إن حاضرة الفاتيكان تدعم حق شعبكم (ألشعب ألفلسطيني)باقامة دولة مستقلة ذات سيادة في ارض اجدادكم، دولة تعيش بامان وسلام مع جيرانها ضمن حدود معترف بها دوليا".
وبزياره ألبابا بنديكتوس أل16 ليدفاشيم وعائله شاليط علّت أصوات ألإستياء وألإنتقاد لقداسته لأنه كان عليه في ألمقابل والأجدر به أن يزور ما وصفوه محرقة ألمحارق "غزه" وأن يشهد ما سببته آله ألحرب ألإسرائيليه في ألقطاع من تدمير وتشريد وحرق للإنسان وألمكان, ولعدم إدراج زيارة قداسه لعائلات مئآت ألأسرى ألفلسطينين في ألسجون ألإسرائيليه على جدول زياراته ألغير روحيه ولا صلة لها بالحج, مع ألعلم بإن في غزه وألسجون ألإسرائيليه يوجد مسيحيون أيضاً وهم ألأجدر بهذه ألزياره كأبناء رعيته, وكما أن ألآله ألعسكريه لا تفرق بين ألطوائف والبشر فكان على ألبابا أن لا يميز ويفرق بين شعب وآخر.
واجه قداسه ألبابا ألعديد من قضايا ألصراع في ألمنطقه وكأنها ملفات عديده ألقيت في وجهه, وما لمسه من حدة هذه ألصراعات والمشاكل لم يلمسها سابقه يوحنا بولس ألثاني, وذلك بسبب وجهة ألحكومه ألإسرائيليه أليمينيه ألمتطرفه وبحده تطرفها ظهرت حدة ألصراعات, وكان أولها في ألأردن وبزيارة قداسته لنهر ألأردن مكان عمادة ألمسيح, مثُلت أمامه سيطرة إسرائيل على مصادر ألمياه في ألمنطقه, ومن ثم إنهالت عليه قضايا ألجدار ألفاصل وألإرهاب وألحرب على غزه وألمستوطنات و..ووو وكأنه سيقوم بين ليلة وضحاها بحل كفاة هذه ألقضايا. وهذا عدا عن ألإنتقادات ألمتبادله بين ألأطراف, في حين إنتقد بشده قاضي قضاه فلسطين ألشيخ تيسير ألتميمي ألحكومه ألإسرائيليه بما قامت به من حروبات وإعتداءآت على ألشعب ألفلسطيني, وهو(فيض من غيظ). فإنتقده وزير ألسياحه والمسؤول عن زيارة ألبابا وشجب أقواله ووصفه بالمتطرف ألذي يريد زرع ألكراهيه بين ألطوائف ألثلاث, وإنتقادات متبادله من أطراف فلسطينيه وأطراف إسرائيليه. وبرغم كافه ألمشاكل والقضايا وأسباب وأهداف زيارة قداسته فإن ألإعتقاد ألسائد من هذه ألزياره هو لتبيض صفحة حكومه إسرائيل ووجهتها أليمينيه المتطرفه وللتقارب بين ألوضع ألسياسي ألإسرائيلي ألجديد مع ألوضع ألسياسي ألعالمي ألجديد في ظل إداره أمريكيه ووجهه مختلفه في ألتعامل مع قضايا ألشرق ألأوسط.
كفرياسيف
