جريمة مانشستر وتحالف الرياض!

single
ترتبط الجريمة الإرهابية الجبانة والبشعة التي اقترفها انتحاري من تنظيم "داعش" المشبوه  بآخر التطورات الحاصلة في منطقتنا تحت العصا الأمريكية. فتحالف الرياض الذي أعلن عن تبلوره في "قمة الرياض" “قمة الخيانة الكبرى" كما وصفها الحزب الشيوعي اللبناني، جاءت لتكريس الخطايا التاريخية التي اطلقت عنان الارهاب، وفي مركزها مخططات الهيمنة والتوسع ومواصلة الاستغلال الاستعماري لثروات شعوب المنطقة وقمع حرياتها وضرب مصالحها الحقيقية.
إن السنوات الثقيلة الأخيرة التي تضاعفت فيها جرائم القتل والتدمير التي ترتكبها الأداة التكفيرية وتنتفع منها وتستثمرها قوى سياسية واقتصادية مهيمنة، ما كانت ستحلّ وتطول لولا جريمة تفكيك دول بواسطة الفوضى الخلاقة الأمريكية الامبريالية.. وما كانت الجرائم الدموية ستضرب مواقع أوروبية عدة، لو لم تسمح حكومات الغرب بمعظمها بتفشي مرتزقة عصابات التكفير، (والكافرة وفقا لموروث كل الأديان)، في آسيا وافريقيا.
لقد أكدنا ونعيد التأكيد أن تبخيس وتدنيس دماء الأفغان والعراقيين والسوريين والليبيين من خلال استباحة أوطانهم وتقويض وتفكيك دولهم، سينعكس بالضرورة للأسف في جرائم قذرة ضد مدنيين أوروبيين أيضا.. ونقول هذا بينما ما تزال تتوالى اعترافات وتحذيرات مسؤولي مخابرات ودول غربيين مما ستحمله عودة وانتقال التكفيريين من مواقع اجرامهم الحالية في بلاد العرب غربًا..
إن السلم والعدل لا يمكن أن يتحققا انتقائيا وجزئيا. مصلحة الشعب في مانشستر مطابقة لمصلحة الشعب في الرقة والموصل.. وفي صلب هذا وقف مخططات الهيمنة تقويض الدول لغرض مواصلة استباحة خيرات المنطقة وإرادة شعوبها.

قد يهمّكم أيضا..
featured

حظر تجوّل بذريعة دينية

featured

لكي لا نفقد البوصلة

featured

جرائم ضد الطفولة

featured

لالغاء سياسة هدم البيوت العنصرية !

featured

السيسي يتفقّد عشّ الحمام

featured

عادات وتقاليد مستحبّة

featured

اللهمّ احفظهم لي

featured

لماذا أغفل المؤرخون "انتفاضة مارس التاريخية" المظفَّرة عام 1955