الاكاذيب حول استئناف المفاوضات تغطية على الاستيطان

single

تتناقل وسائل الاعلام العبرية في الآونة الاخيرة "انباء" عن مفاوضات سرية، وانباء عن مفاوضات غير مباشرة، او برعاية امريكية، وكأن الطريق الى المفاوضات مجهول وغير واضح المعالم. فمن جهة تحاول هذه "الانباء" خلق الانطباع وكأن هناك تقدم على مسار المفاوضات، بهدف اسكات الاصوات الداعية الى استئناف المفاوضات من النقطة التي انتهت اليها، ومن جهة اخرى تحاول التشكيك في مصداقية الموقف الفلسطيني الرافض لاستئناف المفاوضات دون الوقف الكامل والتام للاستيطان السرطاني في الضفة الغربية وفي القدس المحتلة.
تسعى حكومة نتنياهو من خلال تسريب مثل هذه الشائعات الى تخفيف الضغط  الدولي الداعي الى وقف الاستيطان، والى تبرير ما تقوم به اسرائيل من تغيير لواقع الارض الفلسطينية من خلال تكثيف الاستيطان واستمرار بناء جدار الفصل العنصري وحصار المدن والقرى الفلسطينية بمزيد من شوارع الابرتهايد الالتفافية. فعلى الارض تواصل اسرائيل نهب الارص وفي المحافل الدولية تظهر كمن يدعو للسلام، وحين يكون شرط  نتنياهو لاستئناف المفاوضات هو بدءها بدون شروط مسبقة، فان ذلك يعني اتاحة الفرصة والوقت الضروري لحكومة الاحتلال سلب المزيد من الارض وتقويض فرص الحل السلمي على اساس الانسحاب الكامل واقامة الدولة الفلسطينية.
ان محاولة التشكيك في الموقف الوطني الفلسطيني الرافض للرضوخ لاملاءات اسرائيل وامريكا، تهدف الى اضعاف الموقف الفلسطيني وابعاد امكانية المصالحة الوطنية وتجاوز حالة الانقسام، وحين تدخل على خط التشكيك في الموقف الفلسطيني بعض اجهزة الاعلام العربية فانها تقدم الخدمات المجانية من حيث تدري او لا تدري ليس للاعلام العبري الذي يروج تلك الشائعات فحسب، وانما تقدم خدمة لحكومة الاحتلال الاسرائيلي ومشاريعها الاستيطانية ايضا. وان تجربة كامب ديفيد الثانية وثبات المرحوم القائد الرمز ياسر عرفات على ثوابت القرار الفلسطيني، رغم محاولات التخوين والتشويه  تشير بوضوح الى الدرس الذي استوعبته منظمة التحرير الفلسطينية والذي يجب استيعابه على المستويين الشعبي والرسمي.
تحاول حكومة نتنياهو المتغطرسة من خلال بث الاكاذيب حول "مسارات سرية" للمفاوضات كسب المزيد من الوقت لاقتلاع المزيد من العرب من احياء القدس العربية المحتلة، وبناء المزيد من المستوطنات، الامر الذي يلغي كل امكانية واقعية لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. لذا فان المطلب الملح للشعب الفلسطيني بوقف عمليات القرصنة الاستيطانية كمقدمة الزامية للعودة الى طاولة المفاوضات بموجب مرجعيات واضحة لا لبس فيها، وخاصة مرجعية حدود الدولة في اراضي 67 والقدس وملف اللاجئين، هو مطلب عادل ومطلب حق لا يمكن تجاوزه.

 

عريقات: تكهنات وسائل الإعلام بشأن المفاوضات غير المباشرة سابقة لأوانها وعديمة الأهمية

رام الله – "وفا"- وصف كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات امس التكهنات الأخيرة لوسائل الإعلام بشأن المفاوضات غير المباشرة التي تعمل الولايات المتحدة على تسهيلها بالسابقة لأوانها وعديمة الأهمية.
وقال الدكتور عريقات، في بيان أصدره، امس، "لقد أجرى الرئيس عباس مشاورات واسعة النطاق مع إخوانه الزعماء العرب ومع أصدقائنا في المجتمع الدولي بشأن العقبات التي وضعتها إسرائيل في طريق المفاوضات، وهذه المشاورات سوف تستمر".
وأضاف، "لقد قام المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل بزيارات متكررة إلى المنطقة، وقمنا بزيارات عدّة إلى واشنطن، ولكن إسرائيل تواصل، من جهتها، فرض سلسلة من الشروط المسبقة التي تحول دون استئناف المفاوضات وتُضيَق الأفق السياسي للسلام. ومن جملة الشروط الإسرائيلية المسبقة قولها: لا لتجميد الاستيطان، لا للاعتراف بحدود عام 1967، لا لحقوق اللاجئين الفلسطينيين ولا للقدس عاصمة لدولتين".

وتابع، "المواضيع المذكورة كلها هي قضايا الحل الدائم التي تشكل إطارا للسلام القائم على أساس حل الدولتين.  ففي الوقت الذي تبدي فيه إسرائيل استعدادا للتفاوض، تشير تصريحات قيادييها عن رفض قاطع لحل الدولتين. وكما حذّر مؤخرا ايهود براك، فإن إسرائيل ستتحول إلى دولة فصل عنصري ما لم تتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين".
وخلص عريقات إلى القول: "لا زلنا ننتظر إجابات من الولايات المتحدة بشأن المرجعيات، والأهداف والإطار الزمني للمحادثات غير المباشرة، وفقط بعد ذلك سوف يتم النظر فيها وسيعلن الرئيس عباس عن قراره. حتى ذلك الوقت، تبقى تكهنات وسائل الإعلام سابقة لأوانها وعديمة الأهمية".

 

الشعبية: المفاوضات غير المباشرة تستهدف التغطية على استمرار الاستيطان وعمليات نهب الأرض

غزة – "سما" - حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، من المناورات الدبلوماسية الامريكية الإسرائيلية الهادفة لتوظيف القضية الفلسطينية وطمسها عبر ما يسمى باستئناف المفاوضات غير المباشرة والهادفة لتسويق السياسية الامريكية في المنطقة واستخدام العرب في خدمة استراتيجيتها لاطباق الهيمنة على المنطقة وثرواتها وشعوبها والتغطية على نهب الارض الفلسطينية وتهويد مدينة القدس وفرض سياسة الاحتلال على الارض، القائمة على نفي حقوق الشعب الفلسطيني واملاء ما يسمى بالسلام الاقتصادي في ظل السلام الامني وتحويل ما يسمى بمناطق السلطة مرتعا لدوريات الجيش واجهزة امن الاحتلال، التي لم تعد توفر حتى المتضامنين الاجانب من اوروبا وشتى دول العالم .
ونبهت الجبهة الى خطورة المساس بقرارات اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي التي أكدت على ضرورة الوقف التام للاستيطان بكافة اشكاله والتأكيد على قرارات الشرعية الدولية المتصلة بالقضية الفلسطينية مرجعية لاية مفاوضات .
ورأت الجبهة الشعبية في اي مساس بهذه القرارات بأنه ينطوي على المزيد من مخاطر تشتيت قوى الشعب الفلسطيني والحاق الاذى بوحدة مؤسساته الوطنية ووضع العصي في دواليب الجهود الرامية لاستئناف الحوار الوطني الشامل لانهاء الانقسام واستعادة الوحدة، التي بدونها سيغدو ضرباً من خداع الذات وهدر الوقت والحقوق، الحديث عن استخلاص حلولاً وطنية لشعبنا الفلسطيني وابناء امتنا وفي مقدمتها تحرير الاراضي العربية المحتلة والعودة والاستقلال الناجز لشعبنا الفلسطيني .  

قد يهمّكم أيضا..
featured

نصائح من والى ليبرمان

featured

تسع رسائل إلى ثمانية أسرى وأسيرة

featured

محمد حسنين هيكل، عقل مصر وذاكرة الأمّة

featured

عرب الثروة يقتلون عرب الثورة

featured

شعلة المهرجان العالمي للشباب والطلبة لا زالت متقدة

featured

سورية: تدخل متعمد بذريعة مريبة!

featured

مجندون لاسقاط نتنياهو