خطاب بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة اليمينية، امس في افتتاح مؤتمر حزب الليكود شكل الطلقة الاولى في المعركة الانتخابية البرلمانية القادمة. المتمعن في خطاب نتنياهو يفهم بأنه ما زال يصر على الاركان السياسية التي تجلت في سياسة حكومته العنصرية المتطرفة والتي اعتمدت على مباديء الامعان في سياسة الاحتلال والاستيطان والتحريض على الجماهير العربية في اسرائيل والتجاهل التام للمطالب الحقيقية لموجة الاحتجاجات الشعبية الاقتصادية الاجتماعية التي اجتاحت البلاد في الصيف الماضي.
نتنياهو تغنى في خطابه بـ "انجازات" حكومته معتبرا هذه الحكومة من انجح الحكومات التي عرفتها البلاد، ونسب لنفسه ولحلفائه في الائتلاف الحكومي نجاحات في مجالي توفير الامن العسكري والاقتصادي- الاجتماعي للمواطنين. وتباهى نتنياهو بأن سياسته والتهديدات الحربية التي شنها في السنة الاخيرة ضد ايران والتلويح بمغامرة عسكرية ضد ايران وشعبها هي التي اجبرت العالم على التصدي للمشروع النووي الايراني، نتنياهو يحترف التضليل والاكاذيب وبالامس اثبت ذلك مجددا.
ان اخطر ما ورد في خطاب نتنياهو كان الوعد الذي قطعه بسن قانون بديل لقانون"طال" يفرض فيه التجنيد العسكري الاجباري على مجمل المواطنين في البلاد. هذا الوعد هو بمثابة اعلان حرب على الجماهير العربية في البلاد، فنتنياهو يعلم بأن الجماهير العربية في هذه البلاد ستتصدى بكل ما اوتيت من قوة لمخططات تجنيد الشباب العرب في جيش الاحتلال الاسرائيلي او أي من اذرعه تحت أي من المسميات، خدمة قومية أو مدنية أو غيرها .
ان اطلاق نتنياهو حملة انتخابية ترتكز الى الاعلان عن هذا القانون يعني انه عمدا يسعى الى تصعيد الهجمة على الجماهير العربية في البلاد والى فتح الابواب على وسعها امام التحريض العنصري الفاشي عليها، مما يحسم الهدف الاساسي لهذه المعركة المقبلة، وهو اسقاط نتنياهو وحكومته اليمينية وصد الهجمة الشرسة التي ستتصاعد في الاشهر المقبلة على الجماهير العربية. هذه الجماهير العربية الصامدة في وطنها والتي خطت اسطورة البقاء والتجذر، مدعوة للتجند في هذه المعركة المصيرية للادلاء بأصواتها من أجل اسقاط نتنياهو وأوباشه اليمينيين، ومن أجل مستقبل الاجيال القادمة .
