بقلوبٍ مفعمةٍ بالحزنِ والآسى ودعناكَ يا أبا السعيد. ايُّها الأبُ،الاخُ، الصديقُ الصدوق، الزميل، وايُّها المعلمُ النصراويُّ الاصيل. لقدْ اعطى وضَحَّى الكثير الكثيرَ لبلدهِ ولكلِ محبيهِ.وكان شعارهُ الاسمى الانسان بما يهَبُ لا بما يملكُ كنت نِعم المعلمُ، المربّي، والمديرُ المتألقُ لسنينٍ طويلةٍ ،واحد اعمدةِ مركز الاحداث الارثوذكسي في الناصرة، ومعلم لسريّة الكشافِ الارثوذكسي، ورئيس مجلس الطائفة الارثوذكسية في الناصرة، ورئيس كتلةِ الجبهةِ في نقابةِ المعلمينَ فرعِ الناصرة.واحدَ ابطالِ المخيماتِ البلديةِ والتطوعيةِ. شمعةٌ انارتْ على الجميعِ وبدأت تنطفئُ رويدًا رويدًا وانتَ في قمةِ عطائِكَ. لقد تساءَلَ الجميعُ كيفَ يمكنُ لبركانِ العطاءِ أنْ يَهْمدَ. كنتَ تَعْلمُ علمَ اليقينِ بأنَ عمرَكَ قصيرٌ فعشتَ حياتَكَ بعرضِها واعطيتَ كلَ ما تملكُ من نشاطٍ ومحبةٍ وحِكْمٓةٍ وإرشاد.
كنتَ سيدَ الموقِفِ على جميعِ الصُعُدِ وكنتَ دائمًا سيدَ الرجالِ. ستبقى خطاكَ محفورةً في كلِ شبرٍ من هذه المدينة وهذا الحيِّ العامر، الى الأبدِ.. لم نكنْ ندركُ أنَ المرَضَ سيتغلبُ عليكَ لكن هذهِ هيَ مشيئةُ اللهِ وقدَرُهُ. فاسترح في رحابِ السماءِ بين الملائكةِ والصالحينَ والابرارِ. وليبقَ ذِكْرُكَ منارةً مضيئةً في قلوبِنا وضمائِرِنا لنهتديَ به في احلكِ الظروفِ. لكَ الرحمةُ ولكم جميعًا من بعدِهِ طولُ البقاء.