بيان النقمة الجديدة ...
عند الوصول الى نقطة اللاعودة حري بنا وضع برنامج محدد يكون سؤاله الكبير " ما العمل؟" .. ومع اننا وضعنا في صلب برنامجنا الكوني " محاربة النمط الامريكي" الآيل للسقوط والاندثار، لان ازمة القرن العشرين تمتد للقرن الواحد والعشرين ومستمرة، ولن نتيه ونعيش في زمن محير وجير للمصالح الراسمالية الكبرى والتي تؤثر للاسف الشديد حتى على برنامج عموم الناس البسيط وحتى اليومي، والاجندة التي يجب وضعها عليها ان تكون ممكنة التحقق والتطبيق، والمتناقضات كثيرة ومتداخلة في طرق وسائل النضال التي تلقى اجماع شعبي عليها فلكل اجندته واولويته ، فالذين تطرفوا في يساريتهم وجنوحهم نحو التقدمية وريادة العقل على القلب، واجههم من التقليديين والمحافطين الاصوليين الكثيرون الذين يدعون بالعودة الى النظام القديم وديننة حياتنا، مع ان الالحاد هو لحظة ضرورية من لحظات الايمان، " وضاعت الطاسة" في الاحتراب اللامجدي في صفوف المقموعين، مع ان الذين ينادون بالعلمنة الرافضين علم الاخلاق المرتكز على صورة الجنة والنار على حق . وعلى حق ايضا حينما نرث الدين ولا نقتنع به او عندما يحولوه الكهنة والقساوسة والشيوخ الى اداة لتخدير تفكير شعوبها وكابح لانطلاق ابداعها وصنع حاضرها، الذي يدفعها نحو المستقبل الذي سيكون كيفما ارادت وشاءت . وما نفع قولنا وخطابنا اذا قلنا لامة مكبلة " الله يحررك" ولا نفعل شيئا عمليا لنفك قيودها . ان القضايا المزمنة والتي يعاني منها العالم، هي صنيع السياسة الشجعة للراسمال العالمي الذي لا يرعوي على تاجيجها ليستفيد منها اقتصاديا اولا وتقوية نفوذه وسيطرته ثانيا، فلا بد لنل نخن الغلابى والمقموعين الى ان نتمسك جيدا بمبدأ حل النزاعات العالمية والاقليمية سلميا وطرح "مبدا السلام العالمي"، باقامة التحالفات السلمية، وللقضاء ايضا على سباق التسلح في المناطق الملتهبة واستغلال الاقتصاد الحربي والصاروخي للاقتصاد المدني، فالخبز اغلى واهم من الصاروخ والانسان اثمن واغلى من الارض والنفوذ والحكم. وبهذا تكون شعوب المناطق قد دمرت تجار السلاح والحرب والخوف، وفوتت عليهم فرصة زرع الفتن لنشوب الحروب المدمرة ... باليقظة والوعي الواسع الذكي المبني على مصلحة الجميع والكل لا على مصلحة الفرد المستغل التاجر الساقط .علينا باقامة الشبكة الدولية وتحويلها الى جسم اجتماعي جديد وشجرة حياة جديدة ستنبت عليها آلاف الاوراق متحدية مسخ وغزعبلات وميديا الراسماليين الشجعين حفاروا قبور الفقراء ... فخياراتنا غير عنيفة ولكن اذا فرضت المواجهة فكل الاحتمالات واردة ... وعلينا الانتقال من اللعنة الى الحوار ومن الجمود الى المبادرة والمبادأة المستمرة المستديمة ... وتجميع كل التجارب والآمال والمبادرات للجماعات الاساسية في معركة التصدي" للعولمة" او لاخطار الرأسمالية العالمية . ومهم جدا "احتلال " الاعلام حتى نمنع الدعاية المغرضة ونطرح ثقافة جديدة انسانية ديمقراطية حقيقية لصالح الكل ولصنع راي عام حقيقي منصف وموجه وعادل .
فتعالوا يا كل المقهورين لنقيم الشبكة " شبكة المقهورين" لكشف الاخطار العالمية والمخططات المخبأة للاستغلال وتدويلها وفضحها ومقاومتها .. وتعيق مبدأ المواقف والنضالات المشتركة للقضايا المشتركة مع التأكيد على مشاركة الكل والجميع في اقرار اجندة الشبكة وليكن الهدف المركزي والحالي التحرر من استبداد المال واجدّية السوق .
توابل
"المال ملكك لكن الموارد ملك المجتمع"
"وصلتني هذه الرساله من صديق ورأيت من الواجب نشرها وخاصه قبل رمضان درس من ألمانيا .
ألمانيا بلد صناعي. وهو ينتج أعلى العلامات التجارية مثل بنز، بي أم دبليو، وشركة سيمنز الخ.و يتم ضخ المفاعل النووي في مدينة صغيرة في هذا البلد. في بلد كهذا،يتوقع الكثيرون رؤية مواطنيها يعيشون في رغد وحياة فاخرة. على الأقل هذا كان انطباعي قبل رحلتي الدراسية.عندما وصلت الى هامبورغ، رتب زملائي الموجودين في هامبورغ جلسة ترحيب لي في أحد المطاعم. وعندما دخلنا المطعم، لاحظنا أن كثير من الطاولات كانت فارغة. وكان هناك طاوله حيث تواجد زوجين شابين لم يكن أمامهما سوى اثنين من الأطباق وعلبتين من المشروبات. كنت أتساءل إذا كانت هذه الوجبة البسيطة يمكن أن تكون رومانسية، وماذا ستقول الفتاة عن بخل هذا الرجل. وكان هناك عدد قليل من السيدات كبيرات السن.
كنا جياعا، طلب زميلنا الطعام كما طلب المزيد لأننا نشعر بالجوع.. وبما أن المطعم كان هادئا، وصل الطعام سريعاً. لم نقضي الكثير من الوقت في تناول الطعام.
عندما غادرنا المكان، كان هناك حوالي ثلث الطعام متبقٍ في الأطباق. لم نكد نصل باب المطعم الاّ وبصوت ينادينا!! لاحظنا السيدات كبيرات السن يتحدثن عنا إلى مالك المطعم!! عندما تحدثوا إلينا، فهمنا أنهن يشعرن بالاستياء لإضاعة الكثير من الطعام.! قال زميلي: "لقد دفعنا ثمن الغذاء الذي طلبناه فلماذا تتدخلن فيما لايعنيكن؟" إحدى السيدات نظرت الينا بغضب شديد. واتجهت نحو الهاتف واستدعت أحدهم.
بعد فترة من الوقت، وصل رجل في زي رسمي قدم نفسه على أنه" ضابط من مؤسسة التأمينات الاجتماعية" وحرر لنا مخالفه بقيمة 50 ماركا!.
التزمنا جميعا الصمت. وأخرج زميلي 50 مارك قدمها مع الاعتذار إلى الموظف.
قال الضابط بلهجه حازمه "اطلبوا كمية الطعام التي يمكنكم استهلاكها ..... المال لك لكن الموارد للمجتمع. وهناك العديد من الآخرين في العالم الذين يواجهون نقص الموارد. ليس لديك سبب لهدر الموارد "!.
احمرت وجوهنا خجلاً... ولكنا اتفقنا معه.. نحن فعلا بحاجة إلى التفكير في هذا. نحن من بلد ليس غنياً بالموارد ومع ذلك ومن أجل حفظ ماء الوجه نطلب الكثير من الطعام عندما ندعو أحدهم ، وبالتالي يكون هناك الكثير من الطعام المهدوروالذي يحتاجه الآخرون. إن هذا الدرس يجب أن نأخذه على محمل الجد لتغيير عاداتنا السيئه.
قام زميلي بتصوير تذكرة المخالفه وأعطى نسخة لكل واحد منا كهدية تذكارية.
جميعنا الصق صورة المخالفه على الحائط لتذكرنا دائماً بأن لا نسرف أبداً.
""فالمال لك، لكن الموارد للمجتمع.
(نص الفيس بوك الذي ارسله لي الزميل فيصل محاجنه )
