حنين ولهفة

single


في داخلي حنين إلى شيء، حنين ولهفة، ربما إلى نفسي القديمة، ربما إلى ذكرياتي المبعثرة على قارعة الطريق، ربما إلى أبي الذي أحببته أكثر من أي شيء، حتى أكثر من نفسي. في داخلي لهفة، لا ادري إلى ماذا، ربما إلى شيء أحببته، ربما إلى شيء أردته ولم أنله.
أشعر بالضياع الشديد، ابحث عن نفسي ولا أجدها، أين سأجدها؟ في داخلي أحلام كثيرة ضاعت، وطموح قُتل. وماذا يساوي الإنسان ان كان بدون طموح وبدون أحلام؟ هو مثل الإنسان الميت، فالأموات لا يحلمون ولا يشعرون، بل قابعون في الأرض ونائمون إلى يوم الدين.
أبحث عن نفسي ولا أجدها، بل أجد أشلاء مبعثرة لنفس كئيبة كانت في يوم من الأيام لإنسانة متفائلة، ترتسم على محياها السعادة، كانت لا تبالي بالآلام والهموم. ولكن بعض الوجوه حين ترحل تأخذ معها كل الدنيا، وكل الآمال والأحلام الراسخة فينا. تأخذ كل شيء، ونبقى نحن وحيدين، مكسوري الخاطر، مفطوري الفؤاد، نتذكر تلك الوجوه الطيبة وفي داخلنا ألم وحسرة، ونتمنى لو ترجع تلك الأيام الجميلة ولو لدقائق أو ثوانٍ معدودة حين كنا نرى تلك الوجوه الطيبة كل يوم، وكنا ننحني لها إجلالا، وكانت هي الحياة بذاتها. ولكن هيهات، فالزمن لا يعود، بل يدور ويدور إلى يوم الدين.


قد يهمّكم أيضا..
featured

جرائم الشرف قلة شرف<br>صرخة الغضب تنطلق من مظاهرة الناصرة الحاشدة

featured

صرعة السياسة الشخصيّة، وأفول الأيديولوجيا

featured

مرض باركنسونParkinson&#39;s Disease

featured

أسوأ المسيئين إلى النبي

featured

هل سنقول شكراً لاسرائيل!؟

featured

الحجّاج والحلاج في تونس

featured

عبودية هنا والان... جريمة!!