أسوأ المسيئين إلى النبي

single


أراد أن يكون جنديًا في جيش إمارة الإسلام فأطلق لحيته وطوّق جيده بعقد يتدلى من وسطه مجسّم ذهبي للقرآن الكريم واعتلى المنبر يخطب في المصلّين ويصدر فتاوى لا شبيه لها ولا مكان لها في تعاليم النبي الكريم.
لقد تكرر ظهوره على المنصات والمنابر ومطلقًا نصوصًا مسيئة لهداية من جاء رحمة للعالمين.. ثمَّ غاب عن الأنظار وعلى غير عادة. غيابه هذا أمسى حديثًا وهاجسًا على ألسنة الكثيرين وفي أذهان الكثيرين حتى تنوعت الإشاعات وترددت المقولات بان الملتحي الجديد والمفتي الغريب قد هرب من ارض وطنه ليحارب إلى جانب مقاتلي الكفرة والكفّار في أوطان العرب والتتار.. ذهب ليقاتل أهل السماحة من مسلمين أوفياء لدينهم وربهم ومعهم معتنقي ديانات أخرى ترى في إسلام المحبة والرحمة امتدادًا لإيمانهم القويم.
إن أمثال صاحبنا الهارب من تعاليم وفضائل نبي العرب يقبعون بين طغمة المسيئين للعرب ونبيهم. إن شعارًا نقرأه في الصحف وعلى جدران بيوت يسكنها العنصريون، وان رسمًا كاريكاتوريًا في مجلة غربية لن يحصدا سوءًا لقامة النبي وقيم رسالته كسنابل الدم والفتاوى الكاذبة النابتة في حقول المجرمين العتاة كارهي المسلمين وغير المسلمين!!
نحن كأمة عربية معتادون على هكذا حصاد وفي هذا السياق أعود بالذاكرة إلى ما قرأته عن تاريخ جريدة (المصري) التي كان مفتش توزيعها ذا عمامة ولحية مصبوغة وكانت مهمته أن يخطب في المساجد والساحات قائلا: "إن الأهرام جريدة مسيحية وان المصري جريدة مسلمة.. إن قراء الأهرام كفّار يرفضون القرآن والسنة"، وأثناء كلامه هذا كان يُشعل النار في رزمة من الأهرام ويدعو المصلين للتهليل والتكبير!!
جريدة الأهرام تأسست على يد الأخوين سليم بشارة تقلا عام 1875. في أيام التحريض تلك كان المسلمون الأوفياء لدينهم ونبيّهم وربّهم يتصدون للخارجين عن دينهم السمح محذّرين المخدوعين بخزعبلات وترهات الموزّع الذي أراد تسويق جريدته من خلال مخاطبة القلوب ليصل إلى الجيوب. في تلك الأيام كان المسلمون الأوفياء والعرب الانقياء من عرب ارض الكنانة يدعون الناس للذهاب إلى قرية غالبية سكانها من الأقباط والواقعة في الوجه القبلي. في تلك القرية كان المواطنون يقرأون الكتب الإسلامية قبل قراءة كتبهم ويشاركون المسلمين الاحتفالات بمولد النبي (ص)، وبقية المناسبات الدينية.
كفاكم أيها المتأسلمون إساءة وتلطيخًا للإسلام وسنَّة نبيه وأصحاب نبيه وقرآنه الكريم!!


قد يهمّكم أيضا..
featured

ثالوث التآمر على القدس

featured

الأطفال هم الانتفاضة

featured

ألاتحاد: الكذب يتطاير كالقشور والحقائق تبقى كالحبوب الصلبة المباركة

featured

ألنكبة ألم وأمل وعمل

featured

جلال مدرسة جليلية

featured

راعي الاحتلال وقمّة الأنظمة..

featured

هل في الأحلام ما يفيد معرفة النفس؟ أو ما ينبئ بالمستقبل؟ (الجزء الثاني)