ثالوث التآمر على القدس

single

كشفت صحيفة "يروشاليم" العبرية المحلية الصادرة في القدس، نهاية الاسبوع، عن وجود مخطط استيطاني جديد لإقامة "حي يهودي" قرب بلدة أبو ديس في محيط القدس الشرقية المحتلة.
ويتضح أن رئيس بلدية الاحتلال في القدس، المدعو نير بركات، يقود عملية إقامة الحي الاستيطاني الذي سيمتد وفقا للمخطط على مساحة عشرات الدونمات قرب أبو ديس ويضم 250 وحدة سكنية.
هذا المخطط ليس "محليا" بالطبع، بل هو حلقة جديدة في عملية شاملة لابتلاع القدس بأنياب مشاريع الاستيطان التي لم تتوقف في هذه المدينة – بغية محو القدس العربية كعاصمة للشعب الفلسطيني وللدولة الفلسطينية العتيدة. ومن نافلة القول ان هذا الخطر حقيقي وملموس، فها هي حكومة الاحتلال لا "تبذل أي جهد" لإخفاء نواياها وممارساتها التي تندرج ضمن جرائم الحرب لا أقل.
هنا، يصح التذكير بذلك الاجتماع، قبل أسابيع، في عاصمة نفطية-خليجية تحت شعار حماية القدس.. وفيه يصحّ قول المثل "نسمع جعجعة ولا نرى طحنًا".. وأولها الجعجعة المتستّرة بالدين الداعية الى تحريم زيارة القدس على غير الفلسطينيين، مما يعني ابقاءها مشاعًا للمخططات والجولات والانفلاتات الصهيونية! وقد أصاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قمة بغداد، قبل أيام، حين قال إن "تحريم زيارة القدس أمر لم يرد في القرأن الكريم أو في الأحاديث النبوية الشريفة"، داعياً الى ضرورة المطالبة بزيارة فلسطين لا منع زيارتها.
ليست حكومات اسرائيل وحدها من تدمر فلسطينية وعروبة القدس، بل من يقف صامتًا، عاجزًا متواطئًا في ازاء هذه الجريمة.. إنها واشنطن الرسمية التي لا توفر فرصة لا ترفع فيها الفيتو ضد أي تحرّك لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي في الاروقة الدولية.. وكذلك الأنظمة العربية المتخمة بالنفط والفساد والخنوع لسادتها في عواصم الغرب السياسي. إنه الثالوث نفسه الذي ما انفك حزبنا الشيوعي والأحزاب الشقيقة يحذّر منه: الاستعمار بصيغته الامبريالية الحالية، الصهيونية، والرجعية العربية.. وهو الثالوث الذي لا بد أن يتحطم على صخرة الشعوب، وفي مركزها الشعب العربي الفلسطيني، بالمقاومة الشعبية السلمية والتجذر والصمود وخلع العملاء المباشرين وغير المباشرين لأعداء القدس وأهلها!

قد يهمّكم أيضا..
featured

العيب.. والعيب الأكبر

featured

لنتبادلِ المدح والكذب و...!

featured

المسيحيون العرب شركاءٌ في الأرض وأصيلون في الوطن

featured

في بيت الشاعرالشيوعي المناضل الشهيد معين بسيسو

featured

" ترامب " والنّوريات والسّعدان وحمير النَّوَر.

featured

إسرائيل بحاجة لرئيس حكومة آخر

featured

نتنياهو و "الحلول" البلطجيّة!

featured

أحقًا أصبح داعش قوة عظمى لا تقهر؟!