ثانوية حنا مويس في الرامة الجليلية سنديانة راسخة على جذعها تركنا مناقيرنا تحفر إجلالنا للبلدة التي إن كان لها أن تتباهى بمرفق من مرافقها يكون تباهيها هذا محصورًا في رحاب مدرستها الشامخة.. شموخ المدارس من شموخ طلابها ومعلميها.
ثانوية حنا مويس نخلة سامقة في ظلالها ومن عصائر بلحها رضعت لبن المعرفة دارسًا ومدرسا.
قبل ان تدركنا الكهولة حملنا المدرسة في قلوبنا وعلى اكتافنا فأمست قلائد لؤلؤ وزمرد يتوهج بها صدر جليلنا الأشم.
عندما اذكر الزمن الجميل تنتصب باسقة قامة مدرسة الرامة بإنجازاتها يوم أتتها الاوسمة تيجان إعزاز وإكبار كأول مدرسة ثانوية عربية تنال جائزة وزارة المعارف وأول مدرسة تنال استحقاق العلامة الواقية في البجروت.
ابتهالي في هذه الصباحية وفي أيامنا هذه ان يتضوع عطر هذه الاوسمة في أنفاس وأذهان المدرسة ادارة وطلابًا ومعلمين.. فالمدارس تكبر بعطاء ومثابرة معلميها وانجازات ونجاحات طلابها.
أكتب صباحيتي هذه غداة دعوتي مع كوكبة من الزملاء المتقاعدين للمشاركة في أمسية راموية برعاية المجلس الملي الارثوذكسي ومركز حنا مويس الثقافي.. امسية حكى فيها المعلمون حكاية المدرسة كمنارة اشعاع في الرامة وأخواتها الجليليات.. في ذاك المساء الجميل تجاذبنا الحديث ذاكرين بعضا من قصص العطاء وذكريات الوفاء.
يقيني ان دعوتنا للتكريم هي تكريم للمدرسة وتكريم للرامة بكل أطياف أهلها الاحباء. إن الدروع التي تسلمناها هي دروع محبة نُلصقها على صدر البلد الخيّر المعطاء..
هذه الدروع التي تسلمناها من ابن الرامة وابن فلسطين البار والوطني بامتياز المطران عطا الله حنا سنحتفظ بها لوحات إجلال لمدرسة على شرفاتها تغرّد عنادلنا: "نحن أمة تستحق الحياة".
صباح الخير لأهل الرامة.. حماهم الله من قبائح العنف ولعناته ليبقَوا منتصبي القامة.. مرفوعي الهامة مترحّمين على سميح القاسم.
صباح الخير لثانوية حنا مويس التي يعتمر اسمها خريجون متألقون يعملون علماء ومتخصصين خبراء هنا في ربوع الوطن وهناك في المهجر.