السلطات البريطانية ارتكبت حماقة باعتقالها الشيخ رائد صلاح،قائد الجناح الشمالي للحركة الإسلامية وذلك بعد خمسة أيام من وصوله إلى " لندن مربط خيلنا " ، وإلقائه عدة محاضرات، هذا مع العلم أن الشيخ رائد صلاح لم يدخل بريطانيا العظمى بقبعة الخفاء ولا على كتف ملاك أو جان، ولا كقائد لتنظيم سري أو عسكري، بل دخلها آمنا مطمئنا لأسلوب دخوله المشروع حسب كل المواثيق الدولية، ومطمئنا لديمقراطية عمله المشروع ، كعمل سياسي شعبي وبناء على فكر تستطيع أن توافقه عليه وتستطيع أن تختلف معه عليه ، ولم يرتكب عند دخوله أو بوجوده جناية ، وككل مسافر لبلاد الضباب ولكل بقعة من بقع الأرض قدم أوراقه الرسمية إلى الجهات الرسمية هنا في بلاد السمن والعسل وهناك في بلاد الضباب .
إذن ماهي مشكلة بريطانيا العظمى مع شخص لا يحمل إلا سلاح الموقف السياسي والاجتماعي؟ تستطيع بريطانيا، راعية الديمقراطية في العراق، من خلال مشاركتها بالحرب العدوانية على العراق مع قوات المارينز الأمريكية وحلف الناتو والتي " تبحش " في كل مشكلة في شرقنا الحبيب، مرة على شكل دولة منتدبة ومرة على شكل مشاركة بحلف الناتو ومرة ك "صاحبة هذه البلاد"، والتي يحق لها أن تعد من تعد كوطن قومي في بلاد ليست لها وليست منها بل وعدت شعبا دمرته النازية البغيضة، التي هي ليست أيديولوجية شعبنا ولا ممارسته، بأرض لشعب مسالم أحب الآخر وأكرمه وأحب الجار ودافع عنه ، فبأي حق تقوم هذه الحكومة البريطانية ووزارة داخليتها باعتقال أبي صلاح بدون ذنب ارتكبه؟ أليست هذه وقاحة ما بعدها وقاحة من دولة مارست الاستعمار والانتداب على وطننا الحبيب ؟
إن هذه الفعلة،غير المبررة، تأتي، بدون شك، ضمن مسلسل مضايقة القيادات الوطنية الفلسطينية في إسرائيل، التي تحاول حكومة إسرائيل اليمينية منعهم كممثلين للأقلية القومية العربية الفلسطينية في إسرائيل من ممارسة مواطنيتهم المشروعة لحل القضية الفلسطينية حلا عادلا يستند للشرعية الدولية ويستند لكون هذه الأقلية ذات وزن كمي ونوعي وجزءا من الشعب العربي الفلسطيني ومواطنين في دولة إسرائيل والشيخ رائد صلاح جزء هام من هذا النسيج الوطني ومن المواطنية ويقوم بنشاطه السياسي بكل مسؤولية ووضوح وليس تحت جنح الظلم، فلماذا أيتها الحكومة البريطانية العظمى تخافين من العمل الديمقراطي وأنت تدعين صبح مساء بالديمقراطية ؟
إننا لا نسمح ولن نسمح بتفتيتنا "أيدي سبأ"، كما فعلتم بالعرب في دولهم النفطية وغير النفطية ، بل نحن بنيان يشد أزر بعضه بعضا والإعتداء واعتقال الشيخ رائد صلاح دون ذنب جناه هو اعتداء على الجماهير العربية ولذلك حسنا فعلت لجنة المتابعة العربية بموقفها وحسنا فعل كل من فعل من أجل اطلاق سراح الشيخ رائد ومنحه مطلق الحرية لممارسة نشاطه المشروع قانونيا وأخلاقيا .
فلتطلق" بريطانيا العظمى" سراح الشيخ رائد صلاح ولتمنحه حرية تقديمه المحاضرات ومن حقها أن تختلف معه وتناقشه ولكن ليس من حقها أن تقمعه ، وليكن حر الحركة حر الكلمة، والخزي لكل من عمل على هذه المضايقات غير المبررة .
( عرعرة – المثلث )
