أعلنت حكومة اليمين نوعيّة لغتها في التعاطي مع مشروع دبلوماسي فلسطيني ضد جريمة الاستيطان. وهي بهذا لم تعلن أيّ جديد اسرائيلي، لأنها لغة وعقلية لا تزال مؤلفة من العنف.. العنف الذي يتهم حكّام اسرائيل (وليس من اليمين وحده!) الفلسطيني به، باستعلاء مقيت ونفاق مقزز.
فقد كشف موقع "هآرتس" امس الأربعاء، عن موافقة كل من رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو ووزير"الأمن" موشيه يعلون على بناء مئات الوحدات الاستيطانية في مستوطنات الضفة الغربية بما في ذلك "المستوطنات المعزولة".
وبعد "تجميد هادئ" للبناء لمدة عام، وافق نتنياهو ويعلون الشهر الماضي على بناء 54 شقة سكنية في هار براخا و70 شقة في نوكديم و34 في تقوع، بالإضافة إلى 17 وحدة سكنية في بؤرة استيطانية قرب هار براخا، و48 وحدة للحريديين في بؤرة جاني موديعين، و76 وحدة في جفعات زئيف، و24 في كريات أربع، و98 وحدة في مستوطنة نيريا قرب رام الله.
وكان المجلس الأعلى للتخطيط والإدارة المدنية التابعة للاحتلال أقر في كانون الثاني الماضي بناء 153 وحدة استيطانية جديدة!
البعثة الدبلوماسية الفلسطينية تؤكد أن المشروع في مجلس الأمن التّابع للأمم المتّحدة للتّنديد بالمستوطنات الإسرائيليّة متواصل، وهو يستهدف إزالة أكبر عقبة أمام السّلام وتعزيز مبادرات سياسية.
واشنطن كانت استخدمت حق النّقض (الفيتو) ضد قرار مماثل بشأن المستوطنات قبل خمس سنوات، بزعم خشيتها أن يقوّض محادثات السّلام (!). فهي الحليف الحامي للاحتلال. والمطلوب فلسطينيًا الآن هو ثبات القيادة الرسمية أمام ضغوط محتملة جدًا لمنع وإفشال هذا التحرّك. يجب تعزيز معادلة الصمود على الأرض والصمود على الموقف أيضًا..
