فضيلتان منشودتان معبودتان.. فتشوا عنهما تجدوهما تسكنان في اسرائيل.. فتشوا عن الحليب والعسل تجدوهما أنهارًا متدفقة في ارض الميعاد. هكذا تتبجَّحُ أبواق اليمين الحاكم في اسرائيل وهكذا يتحدث إعلامه المرئيّ وغير المرئي والمسموع وغير المسموع والمساند خارج الحدود غربًا وشرقًا. كيف يمكن ان نصدق هذا الكلام والفقر يرزح تحت خطوطه الكثيرون الكثيرون!
يقولون إن جيشهم جيش قيم وأخلاق ولكنَّ هذه تتنافر مع الاستيطان والاقتلاع والتهجير!
يقولون إن موطنهم مهد الديمقراطية الواحد الأحد مقارنة ببلاد العرب المسكونة بالصراصير والدبابير والقمل والسقاة والحطابين.
أية اخلاق هذه التي بوحيها يقتلون الاطفال ويُطلقون النار على القتلى ويخنقون المخنوقين؟!
يتباهى نظام الحكم اليميني أن جيشه سيِّدُ الجيوش أخلاقا حيث أمسى جنوده يُؤثرون قتلَ المشتبه البريء على اعتقاله، وللمثال نذكر الطفلة الفلسطينية قُرب (عناتا) شمال القدس التي لم تشكل خطرًا على أحد فقتلوها برصاصهم الاخلاقي بجريرة وجود مُدية صغيرة وتفاحة في جيب فستانها. هكذا يقتلون البراءة ويثيرون الزوابع متهمين من يعارض هكذا تصفيات غير قانونية وغير انسانية بالعداء للسامية وتحديدا لليهود. هذا ما فعلوه مشرشحين الوزيرة السويدية التي اتهموها بتسويد وجوههم وبياضهم مانعين دخولها الى دولة الاخلاق والديمقراطية!!
من يتابع تغريدات اليمينيين في شبكات التواصل يجد أن الكثيرين من المواطنين العاديين والرسميين في اسرائيل يُباركون قتل الفلسطينيين ويلعنون من يترحَّم عليهم أو يُعزِّي بفقدانهم!!
إن تغريداتهم هذه تُوَثِّق فضائحهم جيشًا وقادةً بأن لا مكان للديمقراطية والاخلاق في واحة الديمقراطيات كما يزعمون. إن إعدام الاطفال وترك الشباب الجرحى بلا اسعاف إنسانيّ ينزفون حتى الموت يعنيان إعدامًا وتشويها لوجه دولة اسرائيل الديمقراطي، ويعنيان ايضًا طمسًا وتزويرًا لكل ما هو انساني واخلاقي.