نداء إلى سلطاتنا المحلية الثلاث في دير الأسد والبعنة ومجد الكروم

single

إنطلاقا من حرصنا على استقلالية المجالس في القرى الثلاث وبعد فك الدمج الذي طاردنا خلال فترة الخمس سنوات السابقة، والذي سعى الجميع لفكه متوخين الأفضلية في ذلك، وعمل كل مجلس على انفراد في بلده لرعاية المصلحة العامة بشكل أفضل، فما علينا إلا أن نثبت للرأي العام وللسلطات المسئولة عن نجاعة العمل المستقل لكل قرية وقرية .
لا نستطيع اليوم أن نحكم أيهما أفضل، الدمج أو عدمه، ما لم نثبت على ارض الواقع صحة ذلك بالعمل المجدي فعلا للمصلحة العامة، التي ارتأينا أن نحققها بكل الوسائل المعطاة لنا والعمل الدءوب على تحقيق الأهداف المرجوة من وراء ذلك .
إن سلطاتنا المحلية العامة تشكو من شح الميزانيات وتوفر الآليات التي تنهض بقرانا إلى التطور والنهضة الشاملة، وتعزيز مكانتها  ومأسسة أقسامها وترسيخ  قواعدها في خدمة شعبنا وامتنا العربية في البلاد .
إن تقدم مجالسنا المحلية في البلاد مرهون بحسن الإدارة والتخطيط السليم والتطلعات المستقبلية في ظل التطور الحضاري والرقي الإنساني الذي يسود زماننا، مع التفاعل المحلي والعالمي من اجل رصد كل الإمكانيات المتاحة لنا في الوصول إلى الهدف المنشود لخدمة المواطن والمجتمع بشكل عام  .
لا يكفي أن نحمل المسؤولية إلى المؤسسات الحكومية والجهات المختصة في الأمر، بل علينا أن نشمر عن سواعدنا ونعمل بكل صدق وأمانة في دراسة شاملة وموضوعية في علاج المشكلة، من العجز في الميزانيات عن طريق تخطيط سليم يرقى إلى مستوى المسؤولية الملقاة على الرؤساء وجميع العاملين في السلطة المحلية ودور المواطن في تأدية واجبه في دفع ديونه المتراكمة منذ سنوات حتى يستطيع اخذ خدماته على أكمل وجه .
لقد خضنا جميعا معارك مضنية لفك الدمج على أساس العمل الفردي لكل قرية ، وكذلك خضنا معارك انتخابية شاقة أوصلت منتخبي الشعب إلى رئاسة المجلس في القرى الثلاث وكان يوما ومضى، لترجع الأمور عادية ليعمل الجميع واخص بالذكر أعضاء المجالس المحلية على جميع انتماءاتهم  من اجل النهوض بقرانا الثلاث، إلى أعلى المستويات وأفضل المسارات على الطريق القويم لخدمة مجتمعنا وشعبنا وما تطلبه الحاجة الملحة في تصحيح الأوضاع إلى الأفضل .
وعليه أناشد الرؤساء والعاملين في السلطات المحلية في إفراز ديون المواطنين وإرسال إشعارات أولى وثانية وثالثة إذا لزم الأمر ذلك لكل مواطن، ودعوته لتسديد ديونه وإذا احتاج الموضوع لعمل فوق المألوف أدعو الرؤساء والعاملين في المجالس أن يشمروا عن سواعدهم وبمؤازرة أهل العزائم والمتطوعين من اجل طرق الأبواب لجميع المواطنين المدينين للمجلس وجباية الديون السابقة بالاقساط المريحة وترتيب ديون المستقبل بالتزامات بنكية دائمة حتى لو اخذ ذلك مدة سنة من الزمان، وعندها تستطيع السلطات التوجه برصيدهم من الجباية إلى الدوائر الحكومية بطلب الهبات والمساعدات المتاحة لهذا الشأن .
أرجو ألا ينتظر الرؤساء لشركات الجباية لتقوم بعملهم وتحميل المواطن نفقات زائدة من إجراءات الشركات في فرض الغرامات ومضايقة المواطن دون جباية الديون ونبقى في وضع دائم الديون ومكانك عد دون تقدم .
أنا لست افهم منكم ولا احكم منكم أيها الرؤساء في إدارة المجالس المحلية ولكنني كمواطن يهمه مصلحة بلده في التخطيط السليم ووضع الأمور في نصابها وتدريج المصالح القروية الشعبية والاجتماعية حسب سلم الأفضلية، آملا أن تكون التربية والتعليم في أفضل سلم الأولويات باعتبارها الرافعة الحضارية لرقي مجتمعنا وحفظ أولادنا من الضياع في عالم الانفلات والتسرب من المدارس، مع إيجاد الأطر السليمة لرعاية أولادنا وشبابنا ودمجهم في الحياة العملية وما يلائم تطلعاتهم وميولهم ورغباتهم .
نحن بحاجة إلى زيادة الأبنية للمدارس المكتظة بالطلاب وبحاجة إلى الملاعب الرياضية، بحاجة إلى النوادي الرياضية والثقافية بحاجة إلى المراكز التربوية والمكتبات العامة فوق الأرض تضيئها أشعة الشمس ويبردها الهواء الطبيعي وتفعيلها بمهنية صادقة وموضوعية شاملة . أرجو أن تلاقي ملاحظاتي هذه كل تجاوب عملي وتخطيط سليم ورؤية مستقبلية واضحة عند السلطات المحلية في القرى الثلاث والعمل على انجاز ميزانية المجالس لما فيه مصلحتنا جميعا.

 


(دير الأسد )

قد يهمّكم أيضا..
featured

وادي الضباع

featured

"إلّي بيستحوا ماتوا"!

featured

الى اين توجّه اسلحة حكومة اليمين المتطرف؟!

featured

أن نــكــــون... أو لا نــكــــون

featured

شفاعمرو فوق الجميع

featured

رباعيّة الرّحيل