إيهود براك متعهّد الجرائم الوحشية

single
وزير الحرب في حكومة نتنياهو اليمينية، رئيس ما تبقى من حزب العمل، ايهود براك، سجله التاريخي القديم والحاضر اسود من السخام فيما يتعلق بأيديه الملوثة بدماء ضحايا جرائمه التي ارتكبها ضد الشعب الفلسطيني في لبنان وفي المناطق المحتلة في الضفة والقطاع. فمن حيث الهوية العقائدية السياسية يعتبر ايهود براك يمينيا متطرفا ومن اعتى قوى اليمين المتطرف في حزب "العمل". ولهذا لم يكن من وليد الصدفة انه كوزير "للامن" وقف على رأس الحرب الهمجية التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة في الشتاء الماضي وارتكبت من خلالها جرائم الارض المحروقة بتدمير البشر والحجر والشجر من الفلسطينيين، بارتكاب ابشع جرائم الحرب، جرائم ضد الانسانية ومن خلال قتل المدنيين من النساء والاطفال والمسنين والشباب. كما انه لم يكن من وليد الصدفة ان براك اليميني المتطرف الذي يدافع عن اجندة قوى اليمين المتطرف من الليكود وغيرهم وهو يتقمص ثياب حزب "العمل"، قد قاد حزبه في الانتخابات الاخيرة الى وضع كارثي قزّمت من تأثيره السياسي ووضعت علامة سؤال حول مستقبل وجوده ونشاطه. انخفض تمثيله البرلماني الى 13 عضوًا. ولم يكن من وليد الصدفة ايضا ان يقود ايهود براك ومعسكره في داخل حزب العمل عملية الزحف على البطون ودخول الائتلاف اليميني المتطرف بقيادة نتنياهو وليبرمان، والقبول بدور المتعهد الثانوي، الوكيل بأجرة الكراسي الوزارية له ولاعضاء حزبه لخدمة السياسة الكارثية لحكومة اليمين، سياسة الجرائم ضد الشعب الفلسطيني وسياسة الفاشية العنصرية ضد الجماهير العربية وسياسة الافقار ضد الفئات الشعبية المسحوقة اليهودية والعربية. سياسة خدمة جرائم اليمين هذه التي انتهجها براك حولته اليوم داخل حزب العمل الى رئيس عصابة سبعة من حزبه وليس رئيسا لكل الحزب. فأربعة من اعضاء حزبه لا يعترفون بزعامة براك ومنذ دخوله ائتلاف اليمين ينشطون احتجاجا ككتلة مستقلة. والنائبة يحيموفتش تعمل بشكل مستقل، وعضو الكنيست دانيئيل بن سيمون استقال من منصبه كرئيس كتلة حزب العمل البرلمانية احتجاجا على موقف براك الذي لم يدفع عجلة التسوية السياسية الى الامام، وان عدد البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية ازداد في عهده ولم يجر تصفية المستوطنات الهامشية الهشة كما تقرر، وعمليا بقي براك رئيسا لمعسكر اشبه ما يكون بعصابة مكونة من سبعة اعضاء هم الوزراء ونواب الوزراء، "قيادة بدون جيش".
وما نود تأكيده انه في اطار حكومة الاحتلال والاستيطان اليمينية فان ايهود براك من المسؤولين عن تكثيف وتوسيع الاستيطان الاجرامي في الضفة الغربية مؤخرا وخاصة في اطار التسريع المنهجي لخطة تهويد القدس الشرقية المحتلة جغرافيا وديموغرافيا. كما ان ايهود براك ومعه قادة الجيش يرفضون بشدة اقامة لجنة فحص خارجية للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها جيش حكومة الجرائم في قطاع غزة. فبراك هذا،يدرك جيدا وكذلك قائد القوات غابي اشكنازي ورئيس الحكومة السابق ايهود اولمرت وغيرهم من العسكريين والسياسيين انه قد تطالهم يد العدالة ويوضعون في قفص الاتهام لمحاكمتهم كمجرمي حرب وكمجرمين بحق الانسانية، لانه لا مفر من معاقبة هؤلاء المجرمين.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الثِّقافة والفيتوقراطيّة والعفن السياسيّ

featured

لا يزول الاستيطان إلّا بزوال المقوّمات

featured

على هامش العودة: ان تكون فلسطينيا في اسرائيل

featured

"قرابين الأرض، شهداء الوطن"

featured

توظيف الخوف دليل إفلاس

featured

أٌمَّاهُ! لا تَغْسِلِي حِذائِي..

featured

منابرنا أضحت منابر كذب ونفاق

featured

لـيـتـكـم لا تـظـنّـون بـي الـظـنـون!