تسقط "صفقة القرن" وواضعوها ومؤيدوها!

single
كالمتوقع فإن "صفقة القرن" الأمريكية لا تحمل سوى المخاطر. إنها أبعد ما يكون عما يوصف بـ خطة سلام، بل هي مخطط لطيّ القضية الفلسطينية دون احترام لأي من الحقوق. فكل حق منقوص هو نقيض  للحق وليس جزءًا منه، الحق يكون كذلك حين يكون متكاملا.
وهذا يسري على جميع بنود تلك الصفقة التصفوية:
ففي ملف اللاجئين تقترح بقاءهم حيث هم وتجنيسهم في دول اللجوء مع تقديم تعويضات لهم. أي تخلي الفلسطينيين عن حق العودة؛ وتطرح دولة فلسطينية "محدودة السيادة" ومنزوعة السلاح وليس على حدود الرابع من حزيران عام 1967، بل تبقي منطقة غور الأردن تحت السيطرة الإسرائيلية، اما المستوطنات الكبرى فستبقى مكانها مقابل تفكيك بعض المستوطنات الصغيرة!
كل يوم يمر يكشف المزيد من المعطيات الخطيرة وبالتالي، بالضرورة، المزيد من الأسباب الملحّة المستعجلة للإعلان عن الولايات المتحدة المريكية طرفًا معاديًا للحقوق الفلسطينية، ورفض أي تدخل انفرادي لها في اية مفاوضات قادمة.
وكيف يجري هذا؟ بالطبع ليس ببيان ولا بتصريح بل بفعل سياسي..
والمقصود هو اعادة تشكيل العلاقات السياسية والاستراتيجية الفلسطينية مع الاطراف التي تقف في سياق الحقوق الوطنية الفلسطينية واحترامها، على النقيض من الطروحات والمخططات (والمؤامرات) الأمريكية. ما يعني الاستعداد لدفع أثمان مستحقة لتغيير الصورة من أساسها..
مؤخرا أطلقت شخصيات فلسطينية معدودة جدا تصريحات تدعو الى ما تسميه بقاموسها "التروي والعقلانية" في التعامل مع الادارة الأكمريكية، وما يسمى في المعجم السياسي النضالي تصريحات "متخاذلة وتتصف بالتبعية". طبعا من حق البعض اطلاق ما يريده من تصريحات، ولكن الواجب الوطني الفلسطيني يوجب عدم الالتفات اليها والنظر بعيدا، بالبصر والبصيرة، لأن الحديث لا يدور حول مجاملات ودبلوماسيات، بل عن مصير شعب بأكمله.
وبناء عليه، فليكن الموقف وبصوت مجلجل: تسقط صفقة القرن الأمريكية وواضعوها ومؤيدوها!
قد يهمّكم أيضا..
featured

ألحزب الشيوعي الفلسطيني والانتفاضة القومية في فلسطين 1936-1939

featured

الانشاد للسلام وتحقيقه يتطلبان احترام القيم الجميلة

featured

لأمرين يجب ان تهتم دائما

featured

سرطان المعثكلة – البنكرياس(1-2)

featured

عام المتغيرات العاصفة

featured

ذاكرة الغرب المكبوتة وتاريخه المشوّه

featured

إغلاق منتجع في غزة من قبل حماس، خطوة طالبانية جديدة