خطر عدوان اسرائيلي مبيّت

single

قبل سنتين في مثل هذا اليوم، كانت آلة الحرب الاسرائيلية تشن الحرب المجزرية البشعة على الأهل في قطاع غزة (2008 -2009). وهي حرب جرى التخطيط لها بدقة، في جلسات رسمية متتالية، وتقرّر أن تبدأ بـ "ضربة صادمة" تثير الهلع (كما كشفت "هآرتس"، الجمعة) فتم قتل عشرات افراد الشرطة الفلسطينيين في غزة بصواريخ جو-أرض، وهم في واقفين في طابور.. وكانت المجزرة التي افتتحت حكومة اسرائيل حربها بها!
في هذه الأيام يخرج مسؤولون حكوميون وعسكريون اسرائيليون بتهديدات مختلفة عديدة تُشتمّ منها نوايا عدوانية خطيرة نحو القطاع. وتزداد جدية الموقف في إزاء المحاولة الاسرائيلية للخروج من الأزمة السياسية، لأن حكومات هذه الدولة عوّدتنا على نهج اجرامي مفاده الخروج من الأزمات الى الحروب وبواسطتها.
أمس، خرجت تحذيرات فلسطينية متزامنة من رام الله ومن غزة. فرئيس حكومة حماس طالب الجامعة العربية بالتحرِّك لصد النوايا العدوانية الاسرائيلية، محذرًا من "أنه لا أحد يأمن غدر العدو ومفاجآته"؛  ورئيس حكومة فتح حذّر من "التهديدات الخطيرة بشن عدوان جديد" على القطاع.
وهنا، يجب التشديد مجددًا على تصريحات اسرائيلية، جاءت على لسان وزير خارجيتها افيغدور ليبرمان، بأن السلطة الفلسطينية غير شرعية وتخاف الانتخابات - وهذا في خضمّ التهديدات الحربية المذكورة..
هذه المعطيات مجتمعةً، الى جانب انسداد باب التفاوض، بشكليه المباشر وغير المباشر (على علاّته!)، تجعل من الضروري اعلان ما أسميناه هنا قبل يومين ""حالة طوارئ فلسطينية"، من اجل نفس الهدف الذي أكدناه وهو: "إنهاء الانقسام وحشد موقف دوليّ واضح وقويّ لدرء خطر أيّ عدوان اسرائيلي دمويّ قادم!".
إن موقفًا فلسطينيًا موحدًا قادرًا سيكون قادرًا على دفع تحرّك ورأي عام عربي و دولي ضد أي عدوان اسرائيلي مبيّت، وهذا الموقف يشكل بالضرورة واجب الساعة الملحّ. ونحن نكرّر مناشدة الأخوة المنقسمين الارتقاء الى مستوى المسؤولية ومستوى الموقف الحسّاس.

()

قد يهمّكم أيضا..
featured

ألجبهة تناديكم لملء الصناديق بالواوات في شباط القادم

featured

يعلم الله قلب من سيحترق!

featured

ثالثة الاثافي يا غزة هاشم

featured

معا نحن قادرون على صد الفاشية

featured

القدس بين السيادة والعبادة

featured

عن سياسة التجريم، وتجريم السياسة

featured

نسائم منعشة في قيظ الإنقسام