كلمة الحق لقمة سائغة يلوكها اهل المبادئ.. قائلها يقبع احيانا وراء القضبان لأنها غير موجودة في معاجم ساسة هذه الايام.. قائلها منبوذ من قبل المتسلطين المتجبرين المستهترين بحقوق الآخرين.
طيّب الله ثرى الامام الشافعي الذي قال: "كلمة الحق لم تترك لي صديقا".
للاغريق اساطير خالدة بالغة الروعة.. منها ان الحقيقة جاءت الى الناس بكامل عريها ففزع الناس من منظرها وانصرفوا عنها.. فغابت عنهم وعادت مرتدية اجمل اثوابها، فأقبل الناس عليها..
حتى متى يخشى الناس حقا مشروعا؟ والى متى ترعبهم شرعية الحق؟ متى يتقبل الناس الحقيقة العارية وصريح الكلام بلا اصباغ ومساحيق؟!
عندما اقارن بين المراهقة والبلوغ يدغدغني عشق للحقيقة التي يجاهر بها انسان في طور المراهقة وهو يعبر عن عواطف تعلمنا ونحن في سن الرشد ان نكبتها خوفا من قمع فيه وأد لصراحتنا..
عندما يعيش المراهق اكتئابا او انفعالا او قناعة ما، لا يصده حياء او خجل في التعبير عن اكتئابه وانفعاله، جدران الكبت تتهاوى في دنيا المراهقين.. هل علينا ان نلبس ثياب المراهقين من جديد للتعبير عما يجول في وجداننا من حق وحقيقة بعيدا عن تأتأة البالغين الذين تعوزهم شجاعة المراهقين في قول الحق بدون تلعثم او تردد؟!!.
حتى ولو اخافتنا الحقيقة وكلفتنا باهظ الاثمان، يجب ان نحترفها!؟.. ان يمس الحق مرفوضا نصد وروحا.. علينا الا نتردد في اعلاء صوته، مسلحين به ومتحلقين حوله في كل مقام وكل مقال.
ويل لمن يهضم حقا..
وويل لمن يفتقر كلامه للحقيقة..
صباح الخير لمناصري اهل الحق.. معهم ومع اهل الحقيقة يشرق متألقا وجه الوطن..
