يسهل على المحتل المتجبر أن ينقل الإنسان من وطنه، لكن من الصعب أن ينقل الوطن منه ومن أصغريه.. هذه حقيقة يحملها الأهل الفلسطينيون على اكتافهم وفي أذهانهم.. انها ايقونات مشعة تزدان بها اعناقهم.
يستطيع الاسرائيليون حصار المقاطعة في رام الله وتقطيع أوصال ساكنيها.. يستطيعون قمع حريات المواطنين الآمنين لكنهم وبكل تقنياتهم لا يستطيعون شل نبض الوطن الحي أبدًا في أحيائهم وأمواتهم!!
يستطيعون جلْد حمَلَة رايات الحق لكنهم لا يستطيعون تدنيس حق يتنفسه اهل الحق في كل زمان ومكان.. يميتون المواطن ويبقى الوطن.
لا تخيف الفلسطيني الشهادة، لا يهمه ان يموت ومتى يموت فهمّه الأوحد الوحيد بقاء الوطن، في بحث الفلسطيني عن الوطن يلتحفه الحزن ويلتحفه الأمل فالحزن والأمل أقنومان باقيان يتحركان في وجدان الأحرار.. الحزن وما يبلوره من تحدٍ وثبات هو وطن وهوية وجنسية تتدفق في عروق كل فلسطيني.. حزن في حدائقه تنبت أشتال كراهية الحاقدين العنصريين وهو أمل لغته وقوامه عدالة وشرعية وكرامة انسانية.
حياة الفلسطيني كلمة وموقف والذي تموت في نهجه الكلمة ويتهاوى عنده الموقف يكون عضوًا في نادي الجبناء، والجبناء لا يكتبون التاريخ لأن التاريخ اسفار يكتبها عشاق الوطن كما يقول العلماء.
ان ما يجري في فلسطين من ضم وسلب ونهب واقتلاع وتحركات همجية يحميها الباطل.. باطل من هندسة وصنع ظالم امريكي وسيّافيه هنا وهناك.
في وطننا هذا يمثلنا نواب ميامين تحت راية القائمة المشتركة.. يقاومون الظلم وينازلون الأحقاد والتمييز والعنصرية.. مقاومتهم للظلام لا تتقوقع في انتماء ديني او عرقي او مذهبي انما تحدده فقط طبيعة النفس البشرية التي تدين الاستبداد والظلم والظلام.
يحاول أعداء الحرية في كل مكان دفن الأحرار لكنهم لا يستطيعون دفن الحرية.. يقول تشي جيفارا: "حاولوا دفننا ولم يعلموا أننا بذور".







.png)


.png)