العشقُ داءٌ ساكنٌ في مهجتي عِشْقُ الحمالِ يعيشُ في الأجْفانِ
إني عَشِقْتُكَ يا لسانًا شامخًا "لغتي الجميلة مِنّةُ الرحمن
لغتي الحبيبةُ أنتِ روحي، عِشْقُها قد صار عِشقًا شاع في البلدانِ
أنتِ انتمائي وامتدادي في الدِّني أنتِ المواطن في سَمَا وجداني
"لن تقلَعُوا لغتي فَتِلْكَ جذورها"(*) في القلب في الأعماق في الأبْدان
هي شَجْرةُ عُظمى تغوصُ أصولها في الأرض في الأجواء في الإنسانِ
"ما أَلفُ قانونٍ يُصادرُ" روحَها لغتي ومُلهمتي وسرّ كياني
"لم يعرف التاريخ مثل غبائكم" في قلع جَذرٍ غاص في الشريان
أنا عاشقٌ لغتي فَحلُوُ كلامِها أَوْمَى إليَّ وسحرها ناداني
أجمل بها لغةً بِحُسْنِ جمالها فاقَت على ما سادَ في الأكوان
ليست لها بين اللغات مشابهًا تبقى لسانًا ما لَهُ مِنْ ثان
لغة حياها الله حرفًا خالدًا فَتَضَوّعت حَبقًا على الولدان
لُغةُ البَلاغةِ والبيان وحَرفُها لُغَةُ السّما، يُتلى بها قرآني
قد خُطّ في الذكر الحكيم كلامُها فَغَدَتْ كَلامًا رائع البُنيان
سَتَظلُّ في عُرفِ الزمان هويتي يزهو بها الأعرابُ من عدنان
سَتَظنُّ ساكنةً بقلبي دائمًا في الجسم في الأجواء في الأوطان
سَتَظلّ تبعثُ في وجود وجودنا روحَ الحياةِ تعيشُ في الأحضان
تبقى تُلألئُ في السماء بِحُسْنِها وتسيلُ نَهرًا في فَمِ الأزمانِ
تبقى تُلألئُ في سماء وجودنا قَمَرًا يَعُمُّ بِنورِهِ أكواني
(*) ضَمَّنتُ هذه القصيدة بعض فقراتٍ (بين قوسين) من قصيدة كتبها صديقي الشاعر إياس ناصر تحت عنوان "أَبجدية من قاموس العشق".


.jpg)




.png)

.jpg)


.png)

