news
مقالات

أنتم ثروتنا الحقيقية.. وأنتم شهادات التكريم التي نعتز بها!

أقامت الكلية الأرثوذكسية العربية في حيفا حفل تكريم للمعلمين والموظفين والعاملين في الكلية الذين خرجوا للتقاعد في السنوات الثلاث الأخيرة. حضر الحفل عدد كبير من الأهالي ورجال ونساء التربية والمسؤولين في الكلية. كما حضر عدد من المعلمين القدامى الذين ساهموا في بناء هذا الصرح الثقافي وخرجوا إلى التقاعد قبل سنوات.

أحرّ التهاني أقدمها إلى زملائي المكرَّمين راجيًا لهم تمام الصحة والعافية والمزيد من العطاء والعمر الطويل...

**

قال أحد الكتاب ولا أذكر اسمه.. أفضّل أن يكتب عني في حياتي سطر جميل في صفحة داخلية من أن ينشر مقال بارز على الصفحة الأولى يكيل لي المدائح ويشيد بي.. بعد رحيلي عن هذا العالم.

إن هذا التكريم لكوكبة من المربين في حياتهم وبين أحبتهم وأهلهم وأبنائهم وأصدقائهم أجمل بكثير من الإشادة بهم بعد رحيلهم.

**

يكفي معلمي الكلية شرفًا أنهم ساهموا في تعزيز الهُوية الثقافية للكلية وجعلها منارة لأبناء شعبنا في وطن الآباء والأجداد.

فنحن-معلمي الكلية والمربّين- حيثما ذهبنا، نرى بصماتنا الخضراء محفورة في وجدان الآلاف من الطلاب الذين تخرجوا من معطف الكلية، واحتلوا أعلى المناصب في المؤسسات الاجتماعية والسياسية والثقافية والتربوية.. وفي جميع مجالات الحياة.

هؤلاء الآلاف هم الثروة الحقيقية التي نعتز بها.. والتي جمعناها عبر عشرات السنين.. من الجهاد على الجبهة التربوية.

إن آلاف الشهادات التي نسمعها من الخريجين من أبناء شعبنا.. في طول البلاد وعرضها.. وفي أماكن أخرى من بلاد الله الواسعة.. هي التكريم الحقيقي الذي نعتز به ونباهي به الآخرين.

لقد قضينا أحلى سنوات العمر للأخذ بيد أبناء شعبنا والارتقاء بهم نحو أعلى وأشرف المراتب العلمية والثقافية والاجتماعية.

**

قال أحد الحكماء:

إذا أردت موسمًا واحدًا من حقلك الذي تزرعه.. فازرع قمحًا أو شعيرًا!

وإذا أردت مواسمَ لعدة سنوات..فازرع شجرًا مثمرًا!

أما إذا أردت مواسمَ لا عدد لها.. فازرع رجالًا!

ونحن نفخر بأن بيادرنا التربوية عامرة بآلاف المواسم الخضراء..من رجال ونساء..نرفع رؤوسنا بهم.

نحن نفخر.. بآلاف الخريجين الذين نهلوا من الينابيع الثرّة لهذه الكلية حاتمية العطاء.. واكتسبوا أجنحة حلقوا بها عاليًا.. لتزيّن المشهد العلمي والثقافي والتربوي في وطن الآباء والأجداد.

يكفينا فخرًا..أننا أعطينا لشعبنا ثروة طائلة من صُنّاع المستقبل..

فأنتم ثروتنا الحقيقية التي نراهن عليها.. وأنتم سلاحنا الثقافي الذي نشهره في وجه الجاهلية الحديثة.

**

ولا بد من تحية خاصة.. إلى مكملي دربنا.

تحياتي إلى المعلمين الجدد الذين جاؤوا بعدنا.. وحملوا الرسالة بعدنا..ويسيرون على دربنا. لقد سلمناكم الأمانة.. وإننا لعلى ثقة بأنكم ستصونون الأمانة برمش العين.. وتواصلون السير على خطانا.. حاملين البوصلة التي حملناها.

نرجو لكم النجاح في تعميق الهُوية الثقافية وتزويد الأجيال بالقيم الأخلاقية الرفيعة.. والعلم والمعرفة والكرامة وصولًا إلى شواطئ الأمان.. شواطئ الأجمل والأشرف.

وسنظل معًا أنتم ونحن نعمل ونجاهد في جبهة ثقافية واحدة..وأبدًا على هذا الطريق نحو الفجر الطالع حتمًا.

وكل عام وأنتم وشعبنا بألف خير

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب