لقد تعودنا ومنذ ان شبّ عودنا على مقولة ان هذه الانتخابات مصيرية، لأنها تحصيل حاصل لما أورثته كارثة النكبة من اسقاطات على مختلف نواحي حياتنا هنا في وطنا وعلى ارضنا، التي تحولت وبفعل فاعل الى ارض منهوبة، ووطنا مستباح.
هذه الانتخابات كسابقاتها، النافذة التي من خلالها نستطيع ان نُسمع صوت غضبنا من اجل الوحدة، والحفاظ على الانتماء لوطن وهوية. والحقيقة تؤكد أن رفاقنا الذين قاموا بتمثيلنا في الكنيست، حملوا رسالة شعبهم بصدق وأمانة، واستطاعوا ايصال صوت الغضب، وفضح ما خططت له السلطة الحاكمة لنا، من خلال معركة قاسية نحو هوية التجذر والانتماء.
جرى ذلك عبر مسيرة قاسية بدأ بكارثة الحكم العسكري البغيض مرورا بيوم الارض الخالد، الذي كان المعادلة التي قلبت الموازين، واثبتت أن الوحدة والتلاحم الجماهيري يثبت مقولة أن اليد تلاطم المخرز.
وكان ولا زال، الهم الوطني والطبقي هو محور القضية والمواجه على ساحة الداخل الفلسطيني، وباقي والارض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967.
منذ اسبوعين او أكثر استوقفني مراسل لإحدى محطات التلفزة المحلية، وبدون سابق انذار سألني ما هو رايك بالانتخابات؟ وما هو تقيمك لدور الموحدة؟ وهل ما زالت تمثل ثقة من ارسلوها للكنيست؟
قلت له رأيي بالانتخابات واضح، ستفهمه لاحقا، اما الشق الثاني من السؤال فكان حري بك ان توجهه الى السيد منصور عباس، رئيس الموحدة وممثل الحركة الاسلامية الشق الجنوبي، وانا بدوري اوجه من خلالك هذه الاسئلة الى منصور عباس:
1- عباس انت ممثل الحركة الاسلامية الجنوبية، وفي السنة الاخيرة لوجودك في حكومة بينت غانتس لبيد، تصاعدت وتيرة الاعتداءات على المسجد الاقصى المبارك، بحج لم نشهد له مثيلا من قبل، هجمات وانتهاكات يومية من قبل قطعان المستوطنين والاحزاب الفاشية تحت حراسة قوات القمع والاحتلال، وبتنسيق معها.
2- قوات الاحتلال قامت وبشكل متعمد باغتيال الصحفية المناضلة الشهيدة شيرين ابو عاقلة، من وجوه فلسطين المشرقة، لأنها نقلت وقائع اعتداءات الاحتلال على اهلنا في مخيم جنين، وتواصل هذا الاعتداء على جنازة الشهيدة، وحتى على نعشها بصورة لم يسبق لها مثيل من قبل.
3- الاعتداء السافر على اهلنا في النقب من خلال عمليات هدم ومصادرة وعدوان جسدي، كل ذلك والموحدة شريكة هذه الحكومة لم تحرك ساكنا مع العلم بان الاهل في النقب اعطوا الاكثرية من اصواتهم لهذه القائمة.
4- وعود بدون رصيد حول حزمة ميزانيات للمجتمع العربي تبخرت، فهي بدون رصيد يذكر على ارض الواقع، مع انها كانت قد اقرت في زمن حكومة سيد الفاشيين السابق نتنياهو.
انا اضم صوتي الى صوتك، ونوجه هذه التساؤلات الى السيد عباس بعد ان فقد البوصلة ووصل الى الحضيض في عملية الاستجداء، وتنازل عن الحد الأدنى من الثوابت الوطنية.
نحن ننطلق من حقيقة اننا اصحاب حق لا نستجدي أحدا، نحن نطالب بحقنا الشرعي في وطنا وارضنا، تعودنا على أن نطالب بحقنا بهامات شامخة واعتزاز، بمختلف انواع النضال الشعبي المتواصل من تحصيل الحقوق والميزانيات، وايضا ضمن اطار النضال الطبقي لكل الشرائح المهمشة في هذه الدولة.
هذا هو السقف الذي تعودنا ان نخوض معاركنا الانتخابية من خلاله، والوحدة النضالية لكل فئات شعبنا هي مطلب أساسي وجوهري، ونحن نواجه تصاعد المد الفاشي اليميني، الذي تحول الى قوة سياسية معترف بها ولها وزنها في الكنيست، وهي اصبحت تشكل بالنسبة لنا خطرا وجوديا وهما وطنيا شاملا، وبالأخص على ضوء ما يجري من اعتداء متواصل على اهلنا في المناطق المحتلة، من قبل قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين الفاشية..
نحن نذهب الى هذه الانتخابات على ايقاع الهم الوطني، الذي اصبح همّا وجوديا واساسيا، والكنيست هي ساحة من ساحات النضال، من النضال الشعبي والميداني، متعددة الاشكال من اجل تحصيل الحقوق، واقرار حق شعبنا بالاستقلال والحرية على ارضه ووطنه بالإضافة الى التحديات المجتمعية، التي افرزتها ظاهرة العنف والجريمة المستشرية بيننا ،كل ذلك من خلال سياسة الحكومة، وسلطة الامن الداخلي والشرطة التي لا تتعامل بجدية مع هذه الافة التي لا تخدم، الا المتربصين بنا وهذا كله بالمحصلة يخدم اجندة معادية، لا تريد الخير لنا، وهذا الامر مطروح على الطاولة، على الجميع العمل بوحدة صف وموضوعية للتخلص من هذا الافة وهو من أولويات الاجندة المطروحة بإلحاح على ساحة الكنيست وامام كل الهيئات الشعبية والوطنية مستقبلا.



.png)





.png)
