بداية، كل الاعتزاز بشعبنا العربي الفلسطيني، الشعب الجبار المتمسك بحقه، والمدافع عنه منذ بدء التآمر، القديم، والمخضرم، والحديث. شعب صامد من الكبير للصغير للمقمّط في السرير، من الطُرح الى حمّال الجُرح والرُّمح. هذه هي الحقيقة، وهذا هو الاساس. وما اكثر الضربات التي وجهت اليه من اللصوص والكلاب، من اعدائه الثلاثة، الاستعمار والصهيونية والرجعية العربية التي لا توصف، قسِّموا الادوار كما يحلو لكم، حتى بحسب الابجدية او الابتثية، لكن هذا الشعب حقق ويحقق المقولة الشهيرة: الضربة التي لا تميتك تزيدك قوة، هذا الشعب اليوم في عِز قوته، قوة الوحدة بالرغم من كل الثغرات الزائلة.
على مر التاريخ، لا اذكر ان "أمّة" وشعوبا استُهدفت كما استهدفت الدول والشعوب والخيرات العربية من قبل الاعداء الثلاثة، اللصوص والكلاب، وخاصة منذ مخطط وتنفيذ الربيع العربي وشرق اوسط جديد، ارقام فضائية في القتلى والجرحى والمشردين والدمار ونهب معالم الحضارة والآثار، في العراق وسوريا وفلسطين ولبنان وليبيا والسودان واليمن...
ويقولون ان بعض النظم تعطي الذريعة، وكأن الاعداء الثلاثة بحاجة الى ذريعة!! فهناك معامل الكذب جاهزة عندهم، مرة بوجود سلاح دمار شامل، او سلاح ذري، او دكتاتوريات ضد الشعوب وضد دمقراطية الولايات المتحدة والصهيونية والرجعية العربية التي ترفل بالحريات وحقوق الانسان والدمقراطية، وينكشف الكذب بعد الدمار. نحن مع الحريات الدمقراطية وحقوق الانسان الى اقصى حد.
في الاعلان عن صفقة القرن من مقر الاستعمار والاجرام، وحضور مميز من اللصوص والكلاب، شاهدنا اللصيْن بالمعنى الحرفي والمجازي للكلمة ترامب ونتنياهو يتصافحان عدة مرات، عند ذكر القدس عاصمة اسرائيل، وعند ذكر ايران، أيدي اللصين الملطخة بالدم والسرقة واللصوصية، وبسمات مصطنعة مؤقتة على الوجوه.
وتأتيك بعض النظم العربية، خاصة أشباه البشر في شبه جزيرة العرب، وتدلق كلمات حكيمة جدا، فيها لين مع ضعف، وانعدام شِدة بغير عنف. الولايات المتحدة ومخططاتها وجرائمها ليست بخير في الشرق الاوسط، لا في سوريا ولا في العراق ولا في لبنان ولا في فلسطين ولا في اليمن ولا في ايران، واسرائيل والاحتلال والضم والاستيطان ليست بخير ابدا، لا في فلسطين ولا سوريا ولا لبنان، ولا ايران ولا العالم بغالبيته الساحقة جدا جدا.
"الخيّرون كُثر، هم الاكثر، فقط علينا ان نفتش عنهم" وعلينا ان نلتقي معهم، هذا هو الدرس، وهذا هو الطريق امام شعبنا الفلسطيني بالذات.
لقد دفعت الشعوب ثمنا غاليا بسبب ظلم حكامها، هذا ما كان في المانيا تحت حكم النازية التي قُمعت، وانتحر هتلر هو وكلبته وصديقته إيفا براون، وهذا كان مصير موسوليني. على الجمهور اليهودي في هذه البلاد ان يتعلم الدرس من جرائم حكامه، ستروح السّكرة وتأتي الفكرة لكن بعد فوات الاوان.
وقد يكون أقرف القرف هم عبيد العبيد، واذا كان الضيْفن في لسان العرب هو ضيفُ الضيفِ فلماذا لا يكون "العبْدَن" هو عبد العبد، هناك نظم عربية متسولة، شحّادة اموال من دول في الخليج، هل هذا مستقبل شعوبها؟!
كان لأشعب الطفيلي الطماع كلب، فراح يضربه، سألوه عن السبب فقال: يُبصبص للضيف وينبح على مُقدم الهدية، آن الاوان لأن ينبح المتسولون الشحادون على المتصدق بالاموال الدنسة الهزيلة على حساب الحق والكرامة.
الأقلية العربية الفلسطينية هنا، هي رفعة الراس، وإن كانت بعض الهَنات، اقلية حافظت على وجودها في وطنها، حافظت على انتمائها، وعلى لغتها، هذه هي القضية الجوهرية، والمطلوب منّا قطع كل صلة مع رجعية الخليج النذلة الرخيصة، اليوم هو الوقت المناسب جدا بعد موقفها النتن الواضح وضوح حَب الجدري والحصبة على الوجه.
لقد هبّت هذه الجماهير وعلى اختلاف مشاربها السياسية والاجتماعية والفكرية، في كل مرة، وفي كل جريمة ترتكب بحقها وحق شعبها، في يوم الارض والاقصى وصبرا وشاتيلا... والقائمة طويلة.
والمطلوب اليوم، واليوم بالذات، ان تضع كل وزنها، كل ثقلها لإضعاف الاحزاب الصهيونية كافة، من يمين متطرف، ويمين، ووسط، ويسار الوسط، ويسار صهيوني، كلها احزاب حكم تلتقي ضدنا وضد حق شعبنا، هذا هو الامر الجوهري المشترك بينها.
فإلى جانب المظاهرات والتصدي، بقي ان نضع ثقلنا في القائمة المشتركة التي تمثل هذه الجماهير، ومعها القوى الدمقراطية في الناحية اليهودية.
وما أصدق الشاعر الذي قال يوما:
تحرّك أبا الهول فقد
تحرك كل شيء حتى الحجر.

.jpg)



.png)





.png)