يمرّ شعبنا والمجتمع الاسرائيلي برمّته هذه الايام في مرحلةٍ مفصليّةٍ حرجةٍ والاجدر ان نسمّيها أزمة تاريخيّة لم نشهدها من قبل، فنحن على اعتابِ انتخاباتٍ خامسةٍ في غضونِ ثلاث سنوات، واستطلاعات الرأي التي تطل علينا يومًا تلو الاخر، لا تبشّر بالخير لانّ الشارع الاسرائيلي واقصد في الغالب اليهودي يجنح بقوةٍ نحو اليمين ونحو التطرّف والشوفينية والتنكّر لحقوقنا كمواطنين متساوين في هذه الدولة.
هذا التطرّف اليميني الذي يهدف الى تضييق الخناق على شعبنا بشتى الوسائل كالقوانين العنصريّة كقانون القومية وقانون كامينيتس وقوانين اخرى تسعى الحكومة من ورائها الى سلب اراضينا ومصادرتها. هذا الى جانب الاستهتار والتهادن في معالجة اكثر القضايا خطورةً الا وهي قضيّة العنف المستشري في صفوف مجتمعنا والذي يهزّ كياننا ويقضُّ مضاجعنا ويسلبنا الأمن والأمان، وعلينا جميعًا ان نعمل على كافة المستويات لايقاف شلال الدم الذي يعكّر صفو حياتنا وينهش جسد مجتمعنا يومًا بعد يوم.
علينا ان ندرك خطورة هذة المرحلة بكل المقاييس وان ندرك ونعي ان الخطر الداهم والحقيقي هو عودة اليمين الى تشكيل حكومة يرأسها الفاسد بنيامين نتنياهو ومعه جماعة بن چفير الكهانية التي تبثّ سموم العنصريّة والكراهيّة ضد شعبنا بشتّى الوسائل.
وعلينا ان ندرك ايضًا انه لا فرق بين حكومة واخرى ما دام الفكر الصهيوني الشعبوي، العبثي وسياسية الاحتلال والقمع طريقها.
وتزداد خطورة هذه المرحلة بوجود وسائل التواصل ووسائل الاعلام المجنّدة في صف الاحزاب اليمينية وبضمنها بعض القنوات في التلفزيون الاسرائيلي.
لا شك ان شعبنا للأسف يعاني من الانقسام والفئوية نتيجة افكار وآراء شعبوية أدّت ببعض القيادات إلى اتخاذ قرارات خاطئة قد يكون لها الأثر المدمّر على المدى البعيد، لذلك اقول كلمة، ان مطلب الساعة هو ان نتوحّد ونلتفّ حول جبهتنا للسلام والمساواة والقائمة العربيّة للتغيير، وان نجنّد كل القوى لرفع نسبة التصويت بين جماهيرنا العربيّة يوم الانتخابات في الاول من تشرين الثاني 1/11، فهكذا نمنع احزاب اليمين من تشكيل الحكومة القادمة برئاسة بنيامين نتنياهو.
يكفي ان تتخيلوا هذا السيناريو لحكومة نتنياهو فيها بن چفير يكون وزيرًا للأمن الداخلي، ماذا سيكون وضعُ جماهيرنا العربيّة؟ وحقوقنا القوميّة؟ ومستقبل شبابنا وشابّاتنا؟ ومؤسساتنا التعليميّة؟ واراضينا وشعبنا الفلسطيني في الاراضي المحتلّة؟
حكومة كهذة ستعمل على شطب والغاء امكانيّة حلّ الدولتين للشعبين وستدعم سياسة الاستيطان وتتيح الفرصة لقطعان المستوطنين بالانفلات والتنكيل بابناء شعبنا والاعتداء على ممتلكاتهم وستعمل هذه الحكومة على ترسيخ فكرة الدولة اليهوديّة تمهيدًا لمحو كياننا كمواطنين متساوي الحقوق في الدولة.
امام هذا الواقع الاليم، المرير والظروف التاريخيّة الحرجة علينا ان نتكاثف ونلتفّ حول قائمة الجبهة الديموقراطيّة للسلام والمساواة والقائمة العربيّة للتغيير، ونملأ الصناديق يوم 1/11 ببطاقات "وم"،
- من اجل سد الطريق على احزاب اليمين لتشكيل الحكومة القادمة.
- من اجل قضايا البناء، الارض والمسكن والغاء قانون كامينيتس.
- من اجل ايقاف ومنع مصادرة الاراضي العربيّة في النقب وفي كل البلدان العربيّة.
- من اجل قضايا المرأة وحقوقها وايقاف ظاهرة العنف ضدّ النساء.
- من اجل قضايا البيئة والحفاظ على سلامة الجمهور.
- من اجل تطوير المؤسسات التعليميّة ورفع مكانة المعلّم وانقاذ جهاز التعليم من التدهور والانحطاط.
أناشد ابناء شعبنا بالتوجّه الى صناديق الاقتراع يوم الاول من تشرين الثاني لرفع نسبة التصويت ولنجاح قائمتنا المشتركة للجبهة الديموقراطيّة للسلام والمساواة والقائمة العربيّة للتغيير، وليكن الاوّل من تشرين الثاني عرسٌ النصر لنا جميعًا.



.png)





.png)
