في بداية كل عام مدرسي يطل علينا أيلول مبتسما فاتحا ذراعيه لاستقبال اولادنا في رحاب وأحضان مدارسنا الرسمية والأهلية على حد سواء.
إن كان لطوائفنا العربية في الداخل الفلسطيني والمشرِق العربي حق الاعتزاز بشيء او بأمر، يتجلى ذلك بمدارسنا عامة وفي صميمها تنتصب مدارسنا الأهلية هامات شامخة وهالات من القيم والمعرفة.
مدارسنا الأهلية المنتسِبة لأكثر من أبرشية لا تتعدى كونها اشارات إجلال وامتنان لدعم مادي نالته وتناله من مؤسسة دينية..
الأهليات في اكثر من مدينة وقرية تتدلى عقدا واحدا على جيْد الوطن وصدر الوطن.
قد يراها البعض خاصة مع انها لا تخص شريحة اجتماعية واحدة.. قد تأخذ اسماءها من خانة مذهبية لكنها في عمقها وحقيقتها لا ترعى منهجا او نهجا طائفيا. خير الخاص هو خير عام فيه منفعة لنا جميعا.. طابعها التربوي يجمع ابناءها وبناتنا في نسيج عائلة عربية متحابة متواشجة ينشأ افرادها على حب الوطن والتمسك بأصول المعرفة والهوية القومية..
في مدارسنا الاهلية التي تحمل اسما ذا صبغة مسيحية نجد انها تحتضن اغلبية طلابية غير مسيحية. في هذه المدارس تتشكل طائفة عربية واحدة اسمها: "طائفة اللاطائفية" او "طائفة اللاطوائف". في مدارسنا هذه نرفض الفرز الطائفي والتشرذم المقيت لأن هذه تربي اجيالنا على التباعد واحتراف العنف وعدم قبول الآخر.
مدارسنا الرسمية والاهلية صُور مصغرة لمجتمع قدر ابنائه الخطو على جسور المعرفة والتسامح صونا للتراث والتاريخ والجذور.
في هذه الصباحية اهنئ المديرين والمعلمين والموظفين والعاملين واحباءنا الطلاب والطالبات بقرب افتتاح العام المدرسي.. بهم جميعا تزهو الحياة ويزدهر الوطن.
سهيل عطاالله


.jpg)




.png)

.jpg)


.png)

