عقدت العزم أن أستلَّ عزمي
وأمضِي للمنامَةِ سرِّي مَخفي
أهزّ كُلَّ رأسٍ حلَّ عضوًا
إلى البحرين أرميهم بتَفِّي
فلسطين الأبية قد رأتهم
قطيعًا أينما سَاقوه يوفي
أراكم في يدِ الأعداء سيفًا
يُسَنُّ كلّما يَنوُون قصفِي
ودنّستم نسيمًا مرَّ عنكم
تقيّأ رجسَكُم دوّى بأُفِّ
أراكم غيمةً لا خير فيها
أباحتْ دُجنَها والشمس تُخفي
بماذا يوصفُ الأنذال منكم؟
حميرٌ تأْتي خيرًا تلقى لطفي
أراكم كالجِمالِ خلف جحشٍ
بأوزارٍ أعدُّوها لقصفي
ويُشجيني أراكم لي عدوًا
أشدُّ من عدوٍّ شلَّ نصفي
دماءٌ عن ملامحكم تلاشت
حياءً من خداعٍ رام خسفي
قرِفنا سعيكُم نحو الهوانِ
رعاعٌ لا تُوازَى بالخِرافِ
ومكة إن سعيتم فيها حجًّا
ملاكٌ من شذاكم فرَّ حافي
وإن مُدَّت أياديكم تُآخِي
رفضناها وقلنا كالرَّصافي
أياديكم مُلطخةٌ برجسٍ
غسيلٌ واجبٌ قبل التَصافي
وجوهٌ لو عدمناها لعشنا
حياةً باكتمال وائتلافِ
وشِعري صادقٌ في كلِّ أمرٍ
تهيجُ في عِتابكُمُ القوافي
أنا العربيّ قد أرهنت نفسي
لمن يسعى إلى جنيِ التَّشَفِّي
(كوكب أبو الهيجاء)


.jpg)




.png)

.jpg)


.png)

