تطرح وسائل الإعلام الإسرائيلية في الأيام الأخيرة، أن أحد السيناريوهات التي قد تساعد بيني غانتس على تشكيل حكومة موسعة، تضم الليكود، هو صدور قرار من المستشار القضائي للحكومة، بشأن لوائح الاتهام ضد بنيامين نتنياهو، وبمستوى سيجعل من الصعب بقاءه في سدة الحكم، على الأقل خلال سير المحكمة.
إلا أن المهلة الزمنية التي أمام غانتس حتى إتمام تشكيل الحكومة، 28 يوما، غير قابلة للتمديد، ومن الصعب جدا، الى درجة الاستحالة، أن يصدر مندلبليت قرارا كهذا، بناء على تجارب سابقة، استغرق فيها صدور القرار النهائي بشأن تقديم لوائح اتهام، أشهر طويلة ومنها ما تجاوز العام وأكثر.
ويجري الحديث عن ثلاث لوائح اتهام، بمستويات مختلفة، واحدة منها فقط، نسبت لنتنياهو تهمة تلقي الرشوة. وفي مطلع الشهر الجاري تشرين الأول، جرت جلستا استماع لمحاميي الدفاع عن نتنياهو، أمام المستشار القضائي وطاقم من النيابة العامة. وفي جلسات كهذه، يطرح المحامون ادعاءاتهم من أجل منع تقديم لوائح اتهام ضد نتنياهو، أو اسقاط بنود منها.
وحسب الأنظمة المتعلقة أساسا، بمنتخبي الجمهور وكبار المسؤولين، فإن المستشار ومعه كبار مسؤولي النيابة، يفحصون الدلائل التي عرضها المحامون في تلك الجلسة، وأحيانا، يسبق صدور القرار، الطلب من الشرطة فحص بعض هذه الأدلة.
وهذه عملية تستغرق وقتا، ولكن فرضية عدم النزاهة قائمة في هذه الحالة، من باب المماطلة لأوقات ليست منطقية، أو اسقاط بنود وتخفيف لوائح الاتهام، كما برز هذا في قضية أفيغدور ليبرمان، الذي وجهت له الشرطة تهما خطيرة كان من شأنها أن تبقيه سنوات في السجون، إلا أن المستشار القضائي للحكومة في حينه، اختزل كل هذه الاتهامات، لتهمة إدارية هامشية.
وفي المقابل، شهدنا حالة من السرعة، في تقديم لوائح اتهام ضد رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت، وأيضا رئيس الدولة موشيه كتساب، وبالإمكان القول، إن أيادي ما تحرك هذه الملفات وفق مصالح كهذه أو تلك، ومن بينها سياسية أيضا. فنذكر مثلا، أن التهم الأولى التي وجهت لإيهود أولمرت، وعلى أساسها استقال من منصبه، تمت تبرئته منها، وأدين لاحقا بتهم أخرى، ظهرت بعد استقالته من منصبه.
وفي النيابة، ادعوا أن القرار النهائي المتعلق بنتنياهو قد يصدر حتى نهاية العام الجاري 2019، ويبقى هذا الاحتمال واردا، ولكنه ضعيف جدا، وعلى الأغلب أن قرارا كهذا سيصدر في بحر العام المقبل 2020. ولكن ليست واضحة طبيعة لوائح الاتهام النهائية التي ستصدر، والسؤال المركزي: هل سيسقط بند الرشوة في ملف 4000، حسب ما يقال في بعض التقارير؟
فإذا ما أسقط المستشار بند الرشوة، فهذا يعني أن الاتهامات التي ستوجه لنتنياهو ستكون بقدر أقل، واحتمال أن تتقزم اللوائح خلال سير المحاكمة، يبقى هو واردا. ولكن بطبيعة الحال فإن احتمال توجيه تهم "ثقيلة" لنتنياهو، يبقى هو أيضا قائما، ما يعني غيابا دون عودة الى الحلبة السياسية، إذا ما أدين نتنياهو في محاكمته.


.jpg)




.png)

.jpg)


.png)

