news
مقالات

كل شيء في الدولة رازح تحت الاحتلال البشع

كل شيء في الدولة الدمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط رازح تحت الاحتلال، فبالاضافة الى الاحتلال البغيض الاحمق والاشرس للمناطق الفلسطينية والسورية والزائل في يوم ما ومهما طال غيابه المؤقت هناك احتلال العنصرية التي تحتل الافكار والعقول والنفوس، وتوجه المسار وبناء عليها توضع البرامج والمخططات التدميرية ونتائجها الكارثية، وبوحيها القاتم تسن القوانين العنصرية وهناك احتلال الحقد والبغضاء والتحريض البشع على الجماهير العربية ودوس مكارم الاخلاق واولها صدق اللسان وامتد الاحتلال وممارساته اللاانسانية ليحتل ويسيطر الرعب والقلق ويعمق الاحقاد والضغائن ليزيد عمر الازمات والقتل والفساد والاضطهاد وحب الحقد والتشاوف، مما نجم عن ذلك الفقر والعنف وبروز اقتراف الجرائم وتزايد البطالة واحتل العنف ونتائجه الكارثية.

وفي ظل هذه الظروف المأساوية تتسابق افكاري في الدماغ ولا تهدأ ممتزجة بحفيف اشواق القلب النابض الندية طارحة الاسئلة ومنها الى متى يتواصل الاحتلال وتأقلم الناس معه، رغم كوارثه وجرائمه؟ والى متى يكدح العامل في الحقل والمصنع والشوارع ويملأ الاهراء بالغلال لكنه يعيش معوزا وجائعا والحسرات تتملكه! وما قيمة الانسان ان فقد شعوره بالانسانية جميلة ومبدعة وعطوفة واي سلوك سيسلك وقد افلس شعوره بانسانيته. وهناك احتلال الصلاة العمياء لله ومن يستغلها ستارا لكفره المتجسد بتعميق الاستغلال والسير الاعرج المفيد لحفنة من الناس والمضر للاكثرية وكيف لهم مخالفة الوصية الآمرة بقول احب قريبك كنفسك؟ وموقف ترامب ونتن ياهو وآل سعود مع امراء الخليج برهان على النقيض منها ورفضها علانية ويقدمون البرهان على فهمهم لوصايا لا تقتل ولا تسرق ولا تزنِ بدون حرف اللام، لذلك يسرقون ويلهطون ويقتلون دون رادع او وازع ونتن ياهو يفهم الوصايا بأنها تحرم على عدوه قتله وتبيح له قتله وتحلل للجموع ما تحرم على الفرد، ويعمل في وضح النهار ومفاخرا بزرع الشرور والسيئات وفرق تسد.

والسؤال، الى متى يحتل ويسيطر الذين لا شراب عندهم اشهى من الدماء النازفة ولا مأثرة ألذ واشرف من النهب والاستغلال وهدم البيوت وتجذير العنف، وان لا شهوة اغلى من الفحشاء ولا فضيلة اسمى من الكذب والتثعلب ولا متعة احب من الزنى واختيار الجسد النسوي للاستمتاع وبالتالي احتقار المرأة التي هي نصف المجتمع وتعطيل قدراتها المبدعة، ومجرد سؤال للفاسد الاخرق نتن ياهو ايليق بك ان تطبخ للناس ما تأبى ان تذوقه ولو مجرد لحسة فكيف تنتظر ان تبتاع بالسم الزعاف شهدا شهيا، ويبرهن الواقع ان نتن ياهو يسعى للخلاص من غير ابوابه الواضحة والمفتوحة على مصراعيها فيتنكر لها ويسعى لاغلاقها عنوة لكنها تأبى على الانغلاق وتقول بكل وضوح مهما تهربت من الحقائق لا بد من دخولي والسير في الطريق الصحيح حتى النهاية حيث الامور الجميلة والمفيدة للجميع.

والى متى تصر على اقامة العدل بحد السيف او بكبسات على الزناد رافضا الاصغاء الى الحقيقة الصارخة بقوة وتذويت قولها الواضح ان ما يقوم بحد السيف يهوي ويسقط بحد السيف حقا انه وزمرته الفاشية العنصرية ومن حولهما يتخبطون في ظلام الاحقاد والعنصرية الدامس مصرين على اطلاق تهديدات الحروب التي هي تبذير للقوى والموارد وحرق الاموال سدى، فعلا انه مشهد فظيع يبطش فيه الانسان بأخيه الانسان ويمعن في الارض حرقا وتدميرا وتشويها ونشر الآلام والعداوات والكراهية والاكثار من الايتام والثواكل في كل مكان عابدا التفجير والقتل مصعدا يوميا حرب الكلام بهدف تحويل الناس الى اصنام بلا احساس وبلا ضمائر وبلا مشاعر تستمتع بالكذب والمكر والفساد والرشى واحتقار الآخر، وتفاخر بالتشاوف والدمار وحب السفك للدماء. ورغم ان الحروب هي بمثابة انتصار للحقد على المحبة والعنصرية على الاممية والحرب على السلام والتوتر على  الاستقرار والقلق على راحة البال والتباعد الانساني والتجافي على التلاقي والتصافح والالم على اللذة والكشرة على البسمة والوجوم على الفرح والموت على الحياة والخزي والعار والفحشاء على الجمال والمجد والكرامة والرذائل على الفضائل وينطلق السؤال الاكبر بعد كل ذلك التفكير متى ولماذا لا تكون الارض جنة ملموسة تفيض بالخيرات وبالنعيم الغامر بدلا من ان تكون اكوام ردم وانقاض واشلاء جثث وخرائب. ولماذا يفضل الانسان الاقامة الطوعية في الجحيم رافضا الدعوات للتربع في الجنة وكما انه لا يفيض ينبوع الا بما فيه، فماذا تتوقع من المياه العادمة غير الروائح النتنة الكريهة والملوثة للنسائم وللبيئة والامراض وتكاثر الحشرات، والانكى من كل ذلك ان يأتيك شخص مدثر بدثار الحس المتحجر المسموم وكل ما يلازمه من امراض ويدعي انه المنقذ والمخلص والضامن الحياة سعيدة، فيما على ارض الواقع لا يقترف الا الموبقات والجرائم والاخطر انه بدلا من ايقافه عند حده وعزله يجد التشجيع والتأييد والشد على يديه ليواصل تعميق خطر الحروب ولكن الذي يستطيع الوقوف بجرأة وشجاعة في وجهه والقول له انت مجرم خطير هو نواب المشتركة الامر الذي يفرض على الجماهير الالتفاف حولهم والاصرار على زيادة عددهم الى 20 والاعراض العلني عن الاحزاب الصهيونية الحاقدة وبذلك تضمن الجماهير العربية والقوى الدمقراطية اليهودية العيش الآمن في كنف السلام العادل والراسخ والانشغال في المفيد للجميع والاقلاع عن السيئات والكذب وضمان الفرح مزهزها وغامر الجميع .

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب