للرفض وجهان

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

للرفض وجهان، وجه جميل بهي ووجه قبيح بشع وبناء على الواقع القائم في العالم يسيطر الوجه القبيح البشع ووزنه اثقل مما يتسبب بالنتائج السلبية الكارثية من تهديدات عسكرية واعتداءات ولصوصية وحروب، وبالتالي سوء احوال الناس والفقر والجوع والدماء المسفوكة. واعتز شخصيا بان اول رفض لي وكنت في الثامنة عشرة الخدمة في الجيش الاحتلالي ورفض المشاركة في ممارساته القمعية والقتل والهدم والاعتقالات، وفرض الحصار واقتحام البيوت والاماكن الدينية وقتل وحرق واعتقال الاطفال دون وازع من ضمير ودون اية رحمة او شفقة. والانكى ان هناك من يسمع ويقرأ عن خسائر واضرار الحروب ولا يطرف له جفن الا يفكر في الامهات والاولاد؟ اليس تمييز الشر وتجنبه ورفضه والسعي لمنعه افضل من غض الطرف عنه؟

ان الحرب وباء والمنطقي والواقعي والموضوعي يسعى لمعالجة الوباء والقضاء عليه ورفضه لمنع انتشاره وفتكه بالبشر وينطلق الى العمل بهمة وجد من تأثير قول، رباه.. ما اقسى ان يموت الانسان خاصة الطفل على يد ذئب على شكل انسان ويبرر جريمته بالدفاع عن النفس وانا على قناعة انه لولا سوء الناس وجشعهم وحبهم في السيطرة وتوجيه حفنة منهم من الاثرياء للناس حسب املاءاتهم. ويا ويلهم ان رفضوا لكانت الحياة الآمنة ممكنة وتلف الجميع بسعادتها في كنف السلام وتوحد وتقارب الناس وتعاونهم على البر والاحسان واعمال  الخير والادمان على الصالحات والطيبات من الاعمال، وعندها يشعرون بجمالية وسعادة الحياة. اننا نعيش في ظل النظام الرأسمالي المجرم المليء بالموبقات والشرور والعداوات والعنصرية والاستغلال وتفضيل السلاح على الانسان وهذا يقول ان على عامة الشعب والعمال والفلاحين والفقراء وضع ايديهم بأيدي بعض والانتفاض رفضا للنظام والواقع المأساوي القائم ورفضهم للاستغلال الواضح وجوهره السرقة العلنية والاصرار على لجمه وشد الرسن لاصحابه واكمال المشوار النضالي حتى النهاية القادمة حتما لتغييره جذريا وعزل طغاته واثريائه والجلوس مكانهم على العرش، ومنع كل ما يشوه انسانية الانسان وضمان العيش السعيد اللائق بالانسان معززا مكرما حرا.

والسؤال الذي يطرح نفسه متى يتملك الرفض كل انسان ويسعى لتغيير الاوضاع المزرية؟ وجوابي يقول: عندما يصغي الى ما يقوله الشيوعيون في كل بلد وعلانية ويذوته ويسعى لتطبيقه لانهم يحبون الناس كل الناس، ويسعون بجد ومثابرة  لاسقاط النظام الرأسمالي واستبداله بالشيوعي الانساني القادر وحده على حماية انسانية الانسان جميلة ساعية الى الخير والفضائل، وصيانة كرامته وضمان حقوقه في العمل والعلم والسكن والحصول على الحاجيات الضرورية بالكد والعمل وليس بالكسل واطلاق الدعوات والتوسلات ليأتيهم الرزق من السماء فهل هذا ممكن؟  ان من يلقي كل الشرور على الرب ويحني ظهره ليس انسانا بل حمارا، وبدلا من ذلك عليه ان لا يكتفي بلعن النظام الذي يخلق ويشن الحروب ويضمن بؤس وتعاسة الناس وفقرهم، حتى عريهم وجوعهم انما باضاءة  شمعة لمحو الظلام، عليهم النضال وعدم التلكؤ في شنه والاسراع في تغييره لانهم بذلك يقولون في التأني الندامة وفي السرعة السلامة.

ان نهاية كل حي على الارض هي الرحيل عنها، فطوبى لتارك ذكرى طيبة وسيرة حسنة ومسيرة حافلة بالصالحات والطيبات من الاعمال وهل كل موت يقضي على الانسان في كل مكان هو حتمي وطبيعي ولا راد له فالحروب تقضي على الملايين. كذلك الاوبئة والعنف والشجارات وذلك من منطلق التغول والجشع في السيطرة ولنتصور للحظات ماذا كانت ستكون النتائج لو ان تريليونات الدولارات التي تحرق هباء في الحروب وتكديس وسائل القتل صرفت على مكافحة الامراض واقامة المستشفيات والمؤسسات العلمية والمصانع المدنية واحالة الصحارى والاراضي البور الى مروج تضحك بالسنابل والغلال، ان هذا ليس حلما او وهما انما امكانية قابلة للتحقيق لو جرى تغيير  القادة والنظام بقادة شيوعيين ونظام اممي يحكمه العمال ويقضي فيه على الاستغلال والفساد والعنصرية وكل الدمامل الضارة والعربدات والطبطبة على الظهر والمحسوبيات والنفور من استغلال الصلات للتوظيفات هو رفض واضح للشرور والسيئات. وكم من موهبة خنقها النظام الرأسمالي لان صاحبها او صاحبتها لم يملكا القدرة المادية على تطويرها ورؤيتها للنور ويخدر اصحاب النفوذ والطغاة والقادة عامة الشعب بمقولات وهمية ليواصلوا الحكم منها، ان الصبر مفتاح الفرج اي الدعوة الى عدم رفض الوضع المأساوي الموجودين فيه لان هذا هو المكتوب وهذه هي مشيئة القدر لقد فعل نتن ياهو والاحزاب اليمينية السبعة وذمتها ولم يتورعوا عن التحريض العنصري واقتراف اشنع المجازر وشرعنة القوانين العنصرية. والانكى انه بدل رفضه وتطييره عن العرش قوبل بالهتاف والتأييد ليواصل الكوارث هانئا سعيدا بما يحققه ليواصل اغماض عيون الشعب وعدم رؤيته للحقيقة الداعية اياه بكل قوة قائلة: سعادتك وحياتك وكرامتك متصلة ومربوطة بقوة برفض للسياسة الكارثية الاحتلالية اذا اردت الحياة.

 

قد يهمّكم أيضا..
featured
أمير مخولأ
أمير مخول
·2026-01-07 17:59:14

كلمة تقدير أكثر من شكر مستحق

featured
جلبير الأشقرج
جلبير الأشقر
·2026-01-07 16:38:38

لا… لم يتبنّ ترامب سياسة «تغيير النظام»

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-07 10:38:53

تسفي برئيل: المسار من قرية الترابين إلى حرب أهلية يمرّ عبر بن غفير

featured

"لعنة النفط"، تحرير مزيف واستعمار غير مقنّع

featured
جمال زقوتج
جمال زقوت
·2026-01-06 17:37:17

ما بعد لقاء ترامب–نتنياهو: لحظة اختبار أم إعادة تدوير للأزمة؟

featured

لا لعودة سياسة المقامرة

featured
مأمون فاعورم
مأمون فاعور
·2026-01-05 09:06:56

عِبَر من أستراليا

featured
سنان أنطونس
سنان أنطون
·2026-01-05 09:18:28

زهران ممداني والقرآن في أمريكا