news
مقالات

"على دلعونا وعلى دلعونا زيتون بلادي أطيب ما يكونا"

*شجرة الزيتون رمز التشبث بالارض والوطن في مواجهة الصهيونية والاستيطان*

 

ينهك المواطن والفلاح الفلسطيني خاصة والعربي عامة بجني الزيتون، الذي يشهد اهتمامات متعددة تتراوح في معظمها من سياسة التهميش المتعمد السلطوي، والتي تمارسها المؤسسة الصهيونية الحاكمة تجاه موسم الزيتون وزراعته في مناطق السلطة الفلسطينية وسائر انحاء المناطق المحتلة وغيره، وبالأساس تجاه الفلاح الفلسطيني. وتشهد هذه الشجرة المباركة للانسان الفلسطيني المرتبط بها جيلا وراء جيل، محاولة اعدام في الوقت الذي تسرح سوائب المستوطنين وتعيث خرابا وفسادا لدرجة القطع والاقتلاع والتكسير وسط عمليات السلب والنهب والتقطيع، بدعم مباشر من قوات الاحتلال ومعسكر اليمين الحاكم بقيادة احد العنصريين ورمز الفساد بيبي نتنياهو للشجرة المباركة وللشعب الفلسطيني، ولكل ما هو عربي على هذه الارض الطيبة، وهذا ما يجري الآن وفي عز موسم قطاف الزيتون بأرجاء الضفة الغربية والمناطق المحتلة وبالذات في محافظة الخليل وبيت لحم ونابلس ومناطق متفرقة هنا وهناك.

اعداء الوطن والشجر هم اعداء شجرة الزيتون المباركة المرتبطة بالارض والمواطن الفلسطيني، هم حثالات المستوطنين المنتشرة على روابي وتلال وطننا لا يدركون عمق الارتباط هذا، على امتداد مساحة الوطن وجغرافيته الممتدة من جبال الجليل والجرمق في الشمال وحتى تلال وجبال الخليل في اقصى جنوب الوطن المسلوب، فهذه الشجرة الخضراء والمباركة الى حد القداسة، ليست شجرة عادية كأشجار وازهار هذا الوطن انما هي المسيرة في الحكاية الطويلة وهي ينبوع العطاء في الصمود لشعب كُتب على جبينه ان الزيتون رمز من رموز التحدي والصمود في وجه المحتلين على مر العصور، فكيف يكون الامر مع آخر احتلال لهذه الارض ولهذا الوطن، اشجار الزيتون هذه تحكي وتروي قصتها وتكتب مسيرتها وخطواتها مع اعداء الوطن والارض من همجية العابرين من احفاد بن غوريون وبيغن وجابوتنسكي وهرتسل ونتنياهو وبينيت وليبرمان وغيرهم، لتكون ملحمة اسطورية من الصمود في وجه الاحتلال والمؤسسة السياسية العنصرية.

يعرف هؤلاء انه منذ ايام طوفان سيدنا نوح تشبث زيتون بلادنا في التراب الفلسطيني المتجذر عميقا متحديا نير الاحتلال، انها حكاية عشق وحرية وامل ورمز من رموز الشموخ والتجذر، الذي يضرب عميقا في الواقع الفلسطيني، نحن في مسيرتنا الكفاحية والانسانية والوطنية الخالدة، نقول على دلعونا وعلى دلعونا زيتون بلادي اجمل ما يكونا، وشجرة الزيتون هي اهم الاشجار وهي الاكثر شعبية وتجمع حول ثمارها كل البيت والعائلة والجيران، شجرة الزيتون التي ترمز الى الموقف الوطني العربي والقومي، وهي الاكثر رسوخا في الارض و:

لو يذكر الزيتون غارسه لصار الزيت دمعا (محمود درويش)

كل عام وزيتون بلادي اكثر عمقا وتحديا واكثر تجذرا في عمق الارض، لا يهاب اعداء الارض والوطن وبطشهم من قطعان العنصريين والمستوطنين.

(كويكات – ابو سنان)

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب