التحقيق مع مدير مكتب نتنياهو: شبهات من تسريب خطير من عُمق أجهزة إنفاذ القانون والاستخبارات

A+
A-
برافرمان خلف نتنياهو، تصوير مكتب الصحافة الحكومي
برافرمان خلف نتنياهو، تصوير مكتب الصحافة الحكومي

قال موقع "واينت"، صباح اليوم الثلاثاء، نقلا عن مصادر مطلعة، إنه وخلال ذروة تحقيق حساس، جرى نقل معلومات سرية إلى مكتب رئيس الحكومة. يقول مصدر مشارك في التحقيق: "إذا كان هذا قد حدث، فنحن أمام واقعة من مستوى مختلف تمامًا".

ويقول مصدر رفيع من إحدى الجهات المشاركة في التحقيق، والمطّلع على تفاصيل "اللقاء الليلي"، إن من ليسوا ملمين بالتفاصيل بما في ذلك وسائل الإعلام والجمهور ينظرون إلى القضية من زاوية خاطئة، ويضخّمون ما هو هامشي ويتجاهلون الجوهر: احتمال وجود أمر أخطر بكثير. ووفقًا لادعاء فلدشتاين، قال له رئيس الديوان تساحي برافرمان إنه "يستطيع إطفاء" التحقيق ضده.

وبحسب المصدر، يسعى المحققون للإجابة عن سؤالين مركزيين: الأول، ماذا قال برافرمان  إن قال لفلَدشتاين في ذلك اللقاء بشأن التحقيق. ويرتبط هذا بسردية فلَدشتاين التي تفيد بأن برافرمان أخرج من جيبه قائمة أسماء، عرضها عليه وسأله إن كان يعرف أحدًا منهم، وما الذي كان مكتوبًا في الورقة.

الثاني، إذا كانت الإجابة عن السؤال الأول إيجابية، فكيف عرف برافرمان ما كُتب على ما يُزعم في تلك الورقة، أي قائمة المشتبه بهم الذين يتركز عليهم التحقيق؟

بعبارة أخرى، يتمحور التحقيق حول ما إذا كان شخص ما خارج الدوائر الضيقة والمحكمة لحفظ السر، المسؤولة عن أكثر التحقيقات السرية حساسية في تلك الفترة (أكتوبر/تشرين الأول 2024)، أي تحقيق الشاباك في قضية "بيلد"، بالتعاون مع وحدة "محابيم"، الشرطة، النيابة العامة، ومكتب المستشارة القانونية قد تلقى معلومات سرية من داخل التحقيق الجاري. وقد تكمن الإجابة في تفصيل صغير يبدو بلا أهمية بحد ذاته، أورده فلدشتاين ضمن وصفه للقاء، لكنه قد تكون له تداعيات دراماتيكية.

ويشتبه محققو قضية اللقاء الليلي بين فلدشتاين ورئيس الديوان برافرمان بأن أقوال المتحدث خلال استجواباته بعد الاعتقال الأول في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وكذلك في استجواباته الأخيرة بشأن اللقاء، تتضمن تفاصيل مضمَنة من عمق التحقيق السري في قضية "بيلد" وهي تفاصيل لم يكن بوسع فلدشتاين أو برافرمان معرفتها، أو على الأقل لم يكن ينبغي لهما معرفتها. والاشتباه هو أن القائمة التي عرضها برافرمان، بحسب رواية فلدشتاين، مطابقة لقائمة أهداف المتابعة وجمع المعلومات التي أعدّها الشاباك في القضية، والتي أُلقي القبض على معظم أسمائها بعد ذلك بوقت قصير.

وقد أُعدّت هذه القائمة بعد فحوصات في أنظمة قواعد المعلومات التابعة للاستخبارات العسكرية، حيث يوجد "قاعدة البيانات السرية" التي أُخذت منها الوثيقة، والذي يدير متابعة دقيقة لمن دخل إليه، ومتى، وأين، وبأي صلاحية أي من فتح الوثيقة للقراءة، أو شاركها مع آخرين، أو طبعها، وإذا شاركها فمع من، وإذا طبعها فأين تقع الطابعة فعليًا. وخلال الفحوصات التي أجراها الشاباك وقسم أمن المعلومات، جرى التحقق من كل من اطّلع على الوثيقة السرية الواقعة في قلب القضية، وبالتالي من قد يكون مشتبهًا بالتسريب. والسؤال: هل القائمة التي نتجت عن هذا الفحص هي ذاتها التي أخرجها برافرمان من جيبه؟

إن صحّ ذلك، فالدلالات بعيدة المدى. يقول المصدر الرفيع: "هذا يثير مخاوف خطيرة من تسريب من عمق جهات إنفاذ القانون أو النيابة أو الاستخبارات. توجد في هذه الأيام عدة تحقيقات في وحدة شكاوى الشرطة وأماكن أخرى بشأن تسريبات محتملة، وقد كانت هناك حالات في الماضي. لكن هنا نتحدث عن شيء إن حدث فهو من مستوى مختلف تمامًا: قائمة مشتبه بهم أُنتجت بوسائل سرية للغاية، وهم أهداف أكثر التحقيقات حساسية في إسرائيل في تلك اللحظة، وتتسرّب إلى إحدى الساحات المشتبه بتورطها - مكتب رئيس الحكومة؟".

ويحاول المحققون الآن التحقق من الأمر بعد نشر شهادة فلدشتاين، غير أن التحقيق يجري متأخرًا بعد أن بات جميع المعنيين، إن كان هناك حدث بالفعل، على علم به ويتوقعونه. والمعلومات التي ربما فاتت في حينه تعمّق الانتقادات داخل مجتمع الاستخبارات ومنظومة القضاء وإنفاذ القانون للجهات التي لم تتحرك بحزم للتحقق من هذه الشبهات، كما في سلسلة طويلة من الوقائع والأدلة التي كُشفت في الأشهر الأخيرة وأشارت، بحسب مصدر داخلي مطّلع، إلى خلل خطير نابع من تردد في التحقيق الكامل في هذه القضايا.

وكان المعلّق السياسي في "أخبار القناة 13"، رفيف دروكر قال إن وقف التحقيق في الشاباك يثير علامات استفهام، منها ان الجهاز فهم أن التحقيق سيصل الى نتنياهو ولذلك فضل وقفه، وقد نُقل حينذاك إلى الشرطة.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

الوزير الفاشي بن غفير يقتحم المسجد الأقصى

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

رؤساء الائتلاف يدعون إلى عدم الامتثال لقرار المحكمة العليا إذا قضى بعزل بن غفير

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

مسؤول إيراني: مقتل نحو ألفي شخص في الاحتجاجات بينهم أفراد أمن

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

اليونيسف تعلن استشهاد أكثر من 100 طفل في غزة منذ وقف إطلاق النار المزعوم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

إلغاء أحد أهم مهرجانات الكتَّاب في أستراليا بعد مقاطعة واسعة احتجاجا على منع مشاركة مؤلفة فلسطينية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

زيادة حادة في مداخيل الضرائب الإسرائيلية بسبب الإثقال على المواطنين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

بزشكيان مشاركًا في التظاهرات: الشعب الايراني قدّم ردا ساحقا على "مخططات الاعداء"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

بن غفير يهاجم المحكمة العليا: ليست لديكم صلاحية النظر في إقالتي