أكدت روسيا، اليوم الخميس، أنها ستعتبر أي وجود غربي في أوكرانيا "هدفًا مشروعًا" لقواتها المسلحة، بعد أن أعلن الأوروبيون نيتهم نشر آلاف الجنود في البلاد بعد الحرب.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في بيان، إنّ "كل هذه الوحدات والمنشآت ستُعتبَر أهدافًا عسكرية مشروعة للقوات المسلحة الروسية. وقد تكررت هذه التحذيرات مرات عدة على أعلى المستويات، ولا تزال قائمة".
وتابعت زاخاروفا، في بيان نشر على موقع وزارة الخارجية الروسية، تعليقًا على خطط عدد من الدول الغربية لزيادة عسكرة أوكرانيا: "تبين أن الوثيقة بعيدة جدًا عن التسوية السلمية. وهي لا تهدف إلى تحقيق سلام وأمن دائمين، بل إلى استمرار عسكرة الصراع وتصعيده. عنصرها الأساسي هو نشر بعض 'القوات متعددة الجنسيات' على الأراضي الأوكرانية، والتي سيتعين على أعضاء 'التحالف' تشكيلها لتسهيل 'استعادة' القوات المسلحة الأوكرانية وضمان 'احتواء' روسيا بعد وقف الأعمال العدائية".
ووصفت موسكو كييف والعواصم الأوروبية الداعمة لها بـ"محور الحرب"، مؤكدة عدم قبولها بالاتفاق بين هذه الدول على نشر قوة حفظ سلام أوروبية في أوكرانيا.
كما قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا إن "التصريحات العسكرية النزعة الجديدة لما يُعرف بتحالف الراغبين وللنظام في كييف معًا تجعل من هذه الأطراف محور حرب حقيقيًا"، واصفة خططها بأنها "خطيرة" و"هدّامة".
وأكدت المتحدثة في البيان أن "الحل السلمي للنزاع ممكن فقط على أساس القضاء على أسبابه الجذرية، وإعادة أوكرانيا إلى وضع عدم الانحياز المحايد، وتجريدها من السلاح وتجريدها من النازية، وكذلك الاعتراف بالواقع الإقليمي الحديث الذي تطور نتيجة لذلك، وتجسيد حق الشعوب في تقرير المصير".
يذكر أن روسيا أعلنت على مدى الأسابيع الأخيرة تقدم قواتها في عدد من جبهات القتال وسيطرتها على العديد من المناطق الجديدة شرقي أوكرانيا، رغم تواصل محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية للتوصل إلى وقف إطلاق نار بين كييف وموسكو.




