جلسة مكافحة العنف في المجتمع العربي: عنصرية، تحريض وتنصل من المسؤولية

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

شهدت لجنة مكافحة العنف البرلمانية، برئاسة النائب منصور عباس، عن الحركة الإسلامية الجنوبية، في القائمة المشتركة، جلسة صاخبة اليوم الاثنين، والتي اعلن فيها عن الخطة الحكومية، لمكافحة العنف في المجتمع العربي، شارك فيها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عبر منظومة الزوم، ورئيس الكنيست ياريف لفين، ووزير الأمن أمير أوحانا وبحضور ضباط من الشرطة، على رأسهم المحرض القائم بأعمال المفتش العام، موطي كوهين، إذ تصدى عدد من نواب المشتركة لتصريحات عنصرية، أطلقت في الجلسة، وحملوا الحكومة مسؤولية تفشي العنف، لأنها معنية بتفتيت المجتمع العربي.

وفي معرض كلمته، تبجح نتنياهو بأن حكومته رصدت ميزانيات لافتتاح 8 مراكز للشرطة في البلدات العربية، ووعد بتوفير ميزانيات لتجنيد الشبان أيضًا للتجند في الشرطة، وادعى انه رئيس وزراء لكل المواطنين، وانه "استثمر الميزانيات على الدوام"، وقال: "درست ما فعلته الحكومة منذ ترأستها، ورأيت أنه منذ العام 2010، فقد فاقت الميزانيات المخصصة كلّ الميزانيات الأخرى التي خُصصت سابقًا".

وزعم نتنياهو ان جلسات أخرى نوقشت سابقًا حول موضوع العنف مستطردًا: "أحتاج إلى تعاونكم - نحن بحاجة إلى القيام بذلك كمهمة مشتركة، فنحن نعمل حاليًا على تغيير وجه دولة إسرائيل والشرق الأوسط بأكمله بما يتعلق الأمر بالتعاون بين اليهود والعرب". وأضاف: "الخيارات التي بدت خيالية يومًا ما تتحقق أمام أعيننا. ما نقوم به خارج حدود دولة إسرائيل يجب أن يتم في الداخل أيضًا.  بالتعاون يمكننا تحقيق أشياء رائعة هنا".

وزعم النائب عباس: "ان الشرطة منعت قتل عشرات المواطنين في المجتمع العربي ويجب التخلص من أفكارنا المسبقة ونفسح لها المجال، ما أثار نقاشًا حادًا حول الدفاع المستميت عن نهج الشرطة والمتطلبات الغريبة لإعطائها فرصةً في الوقت الذي لم تمنع الجريمة في المجتمع العربي والتي تشكل 66% من مجمل جرائم القتل في إسرائيل.

وانفلت العنصري، القائم بأعمال المفتش العام، كوهين على المجتمع العربي، متنصلًا من مسؤوليته، قائلًا: العنف والجريمة من مسؤولية الشرطة، ويوجد وزارات لها صلة بالموضوع، ولكن في المجتمع العربي عليهم إعادة النظر وفحص المضامين الثقافية والتربوية التي تؤدي للعنف".

وعلى إثر هذا الخطاب التحريضي، استنكر رئيس القائمة المشتركة، الرفيق أيمن عودة، أقوال كوهين طالبًا منه الاعتذار عما قاله، موجهًا سؤالًا استنكاريًا: "الثقافة اليهودية أفضل من الثقافة العربية؟، أطلب منك التراجع عن هذا التصريح"، في حين قاطعه رئيس الجلسة، عباس مدعيًا انه سيكون له حق الرد والتعقيب لاحقًا، وان الضابط سيجيب فيما بعد.

وقالت النائب عايدة توما سليمان عن الجبهة في القائمة المشتركة: "كم من النفاق يظهره نتنياهو ووزرائه. لم يكونوا ابدا مهتمين بالعنف في المجتمع العربي وقتل العشرات". وأضافت متوجهة لنتنياهو: "فقط عندما خرجنا في احتجاج غير مسبوق بقيادة لجنة المتابعة والقائمة المشتركة، وقمنا بإغلاق الطريق السريع 6 - عندها فقط تم تشكيل لجنة للتعامل مع القضية. نتنياهو جزء من المشكلة وليس جزءًا من الحل" في الوقت الذي تمت محاولة لقطع حديثها بشكل مستمر من قبل مدير الجلسة عباس.

وعبر صفحتها في فيسبوك، قالت توما سليمان: الجلسة الخاصة التي عقدتها اليوم لجنة مكافحة العنف في المجتمع العربي بحضور رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو كانت مليئة بالمغالطات التي حاول من خلالها نتنياهو ووزراؤه التهرب من المسؤولية والقاء اللوم على المجتمع العربي وثقافته". مضيفةً: "لا يمكننا تحويل جلسة لجنة يشارك فيها رئيس الحكومة لجلسة غزل، كيف وإن كانت حول العنف والاجرام في مجتمعنا العربي".

وتابعت: "نتنياهو ووزراؤه يتحملون كامل المسؤولية وحديثهم عن الثقافة العربية كعامل مشجع للعنف ليست إلا مغالطا يحاولون من خلالها تبييض فشلهم.وصرّح النائب عوفر كسيف عن الجبهة في القائمة المشتركة: " كان مثيرا للغاية سماع رئيس حكومة يحذر من العرب كخطر ديموغرافي ويقول فجأة أنه يتألم بسبب جرائم القتل في المجتمع العربي.  جذر المشكلة هو التعامل مع المواطنين الفلسطينيين كأعداء في أسوأ الأحوال أو ضيوف في الحالة "الجيدة". إلى أن تعزز الدولة المساواة الجوهرية، لن يكون هناك حل حقيقي ومتجذر وكامل لمشكلة العنف والجريمة."

وقال النائب عن التجمع في القائمة المشتركة، امطانس شحادة: "في اجتماع لجنة مكافحة الجريمة والعنف، يخوض نتنياهو حملة علاقات عامة على حساب ضحايا الجمهور العربي. هذا وباء مخيف للجريمة أهملته الحكومة منذ سنوات عديدة - وهنا يأتي نتنياهو ليثني على نفسه ولم يقدم خطة غير كافية".

وقالت النائبة عن التجمع في القائمة المشتركة، د. هبة يزبك: "مسؤولية الحكومة ووزارة الأمن الداخلي مكافحة العنف والجريمة وجمع الأسلحة وليس قيادة المجتمع العربي. قرابة 90 ضحية حتى اليوم والحكومة لا تريد أخذ أي مسؤولية، وهي المُطالبَة الحصّرية بفعل ذلك".

ومن جهتها، قالت عضو الكنيست عن كتلة "يش عتيد- تيليم"، غدير كمال مريح: "مشروع نتنياهو التالي، تفكيك المشتركة، مدهش رؤيته وهو يجتهد الآن في الجلسة لمكافحة العنف في المجتمع العربي لإرضاء العرب وتفكيك القائمة، حتّى أنه بعث أوحانا ليخطب بالعربية، يتضح انهم أصبحوا فجأة مهمين جدًا بالنسبة له، خاصة منصور عباس".

وفي اجتماع لحزبه على خلفية اجتماع لجنة مكافحة العنف في المجتمع العربي، هاجم رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، رئيس الحكومة وقال: "منذ متى ينزعج بنيامين نتنياهو من الجريمة في المجتمع العربي؟ نتنياهو قلق من أن العرب يأتون بالحافلات إلى صناديق الاقتراع قلقًا من أن العرب يسرقون الانتخابات ويحتاجون إلى كاميرات مراقبة. وهذا مستحيل. مضيفًا: "ما يهم نتنياهو هو بقائه السياسي وليس المجتمع العربي. كل المواطنين الإسرائيليين يفهمون ذلك".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

17 من رؤساء الموساد، الشاباك، وأركان الجيش السابقين يطالبون بتحقيق خاص في "قطر-غيت"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

جلسة صاخبة في الكنيست: نواب اليمين يهاجمون منظمة الصحة العالمية والخارجية تحذّر من الانسحاب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

"عدالة" يطالب بتشريح فوري لجثمان الشاب مؤمن أبو رياش وتسليمه لعائلته

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

تقرير: دول أوروبية تدرس وقف إرسال قوات إلى "مركز التنسيق" في كريات غات

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

مصرع فتى دهسًا بحافلة قرب كريات غات

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

الإمارات توافق على الانضمام إلى "مجلس السلام"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

مراقب الدولة: الشرطة استخدمت وسائل تنصّت من دون إذن قضائي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

مجلس التعليم العالي يقرّ رسميًا تحويل "تل حاي" إلى جامعة