-النائب يوسف العطاونة: محو العراقيب اليوم عن بِكرة أبيها جريمة إنسانية بكل المقاييس
-عضو الكنيست عوفر كسيف يطالب الوزير مئير كوهين بالتدخّل لوقف جريمة هدم قرية العراقيب
أقدمت قوات كبيرة من الشرطة بمرافقة الجرافات صباح اليوم على هدم قرية العراقيب للمرّة ال211 على التوالي، قامت خلالها بهدم كل المباني بما في ذلك مبنى الاستراحة والمُصلّى القائم على أرض المقبرة المخصص للزائرين وعائلات الموتى، ثم قاموا بمصادرة خزّانات المياه وتخريب الأعمدة والأسلاك الكهربائية التي تمدّ القرية بالطاقة.
وهذه المرة الـ15 التي تهدم فيها السلطات العراقيب، على التوالي منذ مطلع العام 2022، بعد أن هدمتها 14 مرة في العام الماضي 2021.
وقال النائب يوسف العطاونة عن قائمة (الجبهة والعربية للتغيير) الذي في المكان أثناء الهدم ، إن تنفيذ عملية هدم العراقيب اليوم جرت بطريقة وحشية بمشاركة وحدات شرطوية مدججة بالأسلحة لم يشهدها سكان القرية من قبل، تصرّفت بهمجية مُفرِطة أكثر من أيّ مرّة، ولم تكتف بهدم البيوت فحسب، بل قامت بمصادرة السيارات وأثاث البيوت وملابس السكان والأسرّة والأجهزة الكهربائية البيتية كالغسالات والبرّادات.
وأضاف العطاونة، إن مشهد محو القرية اليوم عن بِكرة أبيها وترك الأهالي في العراء هي جريمة إنسانية بكل المقاييس، لا يمكن أن يستوعبها العقل ولا الضمير الإنساني، وعليه فإن مطلب الساعة المباشرة بتنظيم هبَّة شعبية احتجاجية واسعة بمستوى الحدث، لأن الدولة وأجهزتها "الأمنية" تتعامل مع أهالي العراقيب والنقب بشكل عام وكأنهم أغراب وتتجاهل كونهم أصحاب الأرض والمكان الأصليين، وتحرمهم من أبسط الحقوق، سقف يأويهم وعائلاتهم على أرضهم.
أبرق عضو الكنيست عوفر كسيف (الجبهة والعربية للتغيير)، برسالة مستعجلة لوزير الرفاه مئير كوهين المسؤول من قبل الحكومة حول ما يسمّى "الإسكان في النقب"، إثر هدم القرية.
وأوضح النائب كسيف أن قوات الشّرطة صادرت خزانات المياه، هدمت ودمرت ممتلكات أهال القرية، كما صادرت ملابس وثلاجات، الغاز، بطانيّات، وسادات، أسرّة وسيارات. كما قطعت الكهرباء عن المقبرة الإسلامية في القرية.
وقال النائب كسيف في رسالته: "إن إهمال وتدمير القرى غير المعترف فيها، وإساءة معاملة سكانها هي أعمال إجرامية تمس كرامة الإنسان بشكل خطير. يتم تنفيذ هذه الجرائم كجزء من سياسة حكومية واستراتيجية واسعة تحظى بموافقة السلطات. ضحايا هذه الجريمة هم المواطنون".
وطالب النائب كسيف الوزير كوهين، أن يفعل كل بوسعه ووفقًا لصلاحياته لوقف الهدم المتواصل للقرية.









