اقتحمت ما تسمّى سلطة الطبيعة والحدائق، بمرافقة قوات من الشرطة، صباح اليوم الاثنين، قرية الصيادين في جسر الزرقاء، وهدمت جرافاتها مجموعة من الأكواخ والمخازن لأهل البحر والمكان.
ويعاني الصيادون في جسر الزرقاء من ملاحقة مستمرّة، وعدم الاعتراف بأكواخهم التي تعد مصدر رزقهم، كما تتذرع المؤسسة بحجج واهية جراء الترميمات الروتينية التي يجريها الصيادون بسبب الخراب الذي يحل بها على أنّها خطط "توسيع" غير قانونية، في حين صعّدوا النضال مرارًا للمطالبة بحقوقهم الطبيعية وضمان تشغيلهم.
وشكّلت قضية الصيادين خاصّة خلال الأزمة الأخيرة، وبعد ملاحقات وتهديدات عدّة، رواجًا واهتمامًا بالغًا، خاصّة بعد أن أطلقت عريضة لدعم الصيادين ومنحهم رخص ملائمة تصون حقوقهم، ومنهم الصيادة حمامة جربان، التي واجهت أمر هدم مخزن معدات السباحة والغوص الذي بنته على الشاطئ ما هدد مصدر رزقها.
وفي تصريح خاص للاتحاد من الصيّادة حمامة جربان قالت: "الوضع صعب، نحن لم نعرف بمَ يجري، لقد أتوا لقرية الصيادين صباحًا، منذ السادسة، وهم يعلمون أننا لسنا هناك في هذه الساعات، لذا تفاجأنا بقوات الشرطة وسلطة حماية الطبيعة، والجرافات الكبيرة، أمر غير طبيعي".
وأضافت: "لقد منعتنا قوة كبيرة من الشرطة من الدخول إلى القرية، وهدموا كوخ عمي، وهو موجود قبل قيام الدولة أصلًا، وكان طلب عمّي بالأساس احداث ترميمات فقط، لذا جن جنونهم من ذلك".
وتابعت: "هم يريدون أن يحدثوا ترميمات للمخازن كما يريدون هم وبحسب أهوائهم، في المحكمة سابقًا جمّد طلبهم، وخدعوا ابن عمي الصحافي في يوم زفافه وهو لاهٍ في فرحه كي لا يوثق ما يفعلون".
وعبرت حمامة عن شعورها بالألم قائلةً: "هذا الأمر قد يطالنا جميعًا، لقد شعرت أنهم هدموا مخزني"، كما أكدت أنها ستشارك والصيادين في المظاهرة التي ستقام في الرابعة من عصر اليوم، للتصدي لهذه السياسة، بعد التهديد والوعيد اليوميّ.






