شارك مئات الطلاب والمحاضرين، اليوم الإثنين، في التظاهرتين الداعمتين لتحسين ظروف عمل عاملات النظافة في جامعة تل ابيب والجامعة العبرية في القدس، بمبادرة من فرعي الجبهة الطلابية في الجامعتين.
ففي جامعة تل أبيب، جابت المظاهرة ساحات الحرم الجامعي وانتهت مقابل مبنى ادارة الجامعة، وهتف المتظاهرون برفع رواتب عاملات النظافة، وضمان حق العاملات ذوات الخبرة بالتثبيت.
كما أكّدوا على دعمهم للانتقال الشامل لجميع العاملات لشركة الجامعة الفرعية، المقرر اقامتها، وتسريع اقامتها.
وشارك في التظاهرة النائبان عن الجبهة في كتلة الجبهة والعربية للتغيير عايدة توما- سليمان، وعوفر كسيف.
وقالت توما سليمان في كلمتها: "عندما لا يكون التمييز والاضطهاد مجرد تمييز واضطهاد طبقي، ولكن أيضًا حقيقة أن هناك نساء فلسطينيات يأتون للعمل من الضفة الغربية المحتلة ويتعرضون للاضطهاد يليه اضطهاد، فإن هذا يجب أن يثير حنقنا جميعًا".
وأضافت: "ما زلت ملتزمة بهذا النضال، طرحت قبل أربع سنوات هذه القضية على لجنة النهوض بمكانة المرأة التي ترأستها في حينه، ومنها كان هناك نوع من "التعهد" من قبل رؤساء الجامعات لتصحيح الوضع.
وأكّدت: "لن نصمت وسنواصل بطرح القضية في الكنيست ونقول لرؤساء الجامعات: تعهّدتم في السابق وعليكم أن تفوا بهذا التعهد. لا يوجد سبب يمنع العاملات من أن يكنّ عاملات بتشغيل مباشر من الجامعة".
وأشارت توما- سليمان إلى أنّ "التشغيل المباشر لا يكلّف الجامعة، بل على العكس، يوفّر عليها الأموال، وبالمقابل يلزمهم بدفع المستحقات الاجتماعية ودفع جميع ساعات العمل، والعاملات سيتمكن من تحصيل حقوقهن الأساسيةـ ولن يتم منعهن من دخول الجامعة في ساعات الصباح كل يوم".
وحيّت الطلاب ومبادرة الجبهة الطلابية وأثنت على حضور المشاركين في التظاهرة والذين عملوا على التجنيد لها.
وقالت الجبهة الطلابية في جامعة تل أبيب إنّ "التفاف الطلاب والمحاضرين حول التظاهرة، يثبت مدى التأييد الواسع الذي تحظى به مطالب عاملات النظافة في الجامعة". وأكّدوا استمرارهم بالنضال حتى كنس التشغيل عبر شركات المقاولة من الجامعة.
وشهدت الجامعة العبرية حضورًا طلابيًا واسعًا لدعم نضال عمال وعاملات النظافة في الأحرام الجامعية، الذي وصفته الجبهة الطلابية بـ "النضال الذي يسعى لانتزاع حقوقهن الكاملة والتحرر من سلطة المقاولين وحيتان رأس المال".
وشكرت الجبهة الطلابية في الجامعة العبرية جميع الطلاب الذين شاركوا في المظاهرة ودعموا نضال عمال النظافة، مؤكدين على أن هذه المظاهرة "أول خطوات النضال حتى النصر".
وقال النائب عوفر كسيف في كلمته: "الضرر الجسيم الّذي يلحق بالعاملات هو ضرر ثلاثي الأبعاد، الأوّل بالبُعد الطبقي، حيث يوجد هناك استغلال سافر وإجرامي للفئات المستضعفة. الثّاني بالبُعد الجندري حيث أن معظم العاملين في مجال النّظافة هنّ نساء. أما البُعد الثّالث فهو العرقي أو القومي، فمعظم العاملات هنّ من مجموعات معيّنة أكثر من غيرها. وبالتّالي هناك رابط وثيق بين الأبعاد الثلاثة".
وأضاف النائب كسيف: "كل الاحترام للجبهة الطّلابية على قيادتها وخوضها لهذا النّضال منذ سنوات وللشّركاء الفعليين في تنظيم المظاهرات في الحرم الجامعي. يجب على هذا النّضال أن يستمرّ حتّى تشغيل العاملات بشكل مباشر، وعلى الجامعات الّتي من المفترض أن تكون تقدمّية ألّا تكون جزءًا من آلة الاستغلال وأن تفعل كل بوسعها من أجل تحقيق ذلك".












