مفلح طبعوني يشارك في ذكرى رحيل المربي والمناضل ابراهيم حميد

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

 

 

حيفا - بعد دعوة من عائلة الغائب عنا  منذ حوالي العام الرفيق المربي إبراهيم حميد- أبو ياسر- وبالتعاون مع حزب الشعب الفلسطيني، أقيم في قرية عابود- قضاء رام الله، في نهاية الأسبوع الأخير إحتفاءً بذكراه الطيبة. والرفيق حميد يعتبر من المناضلين التقدميين الذين قاوموا الإحتلال بكل الطرق، وقد نقشت بصماته بالأحمر في الإنتفاضة الأولى، مثلما نقشت في أعماله التطوّعية المتتابعة، والتي استمرّت وامتدّت على صفحات الأيام الكفاحية المثابرة ضد ممارسات الإحتلال.

وقد شارك في الإحتفاء من الداخل الرفيق الشاعر مفلح طبعوني بكلمة مكثفة وشاملة تركت آثارها الإيجابية على المتلقين.

ومن كلماته التي قيلت في الإحتفاء بعد أن رحّب بالحضور الواسع، وأكّد على أهمية مثل هذه الإحتفاءات ودورها في تنقية مسارات الإنسانية والنضالية والإلتزام بالحوارات الحضارية. وصلت من فوق يافا إلى أعالي هذا البلد، عابود، ذرفت الحزن بمطرها وتابعت متابعتها بعد أن حملتك في قلبها يا أبا ياسر وطارت نحو المجهول.. كانت تنام عابود مثل اخواتها، في حراك البارود الذي احتلّها وتتنقّل بين حواجزه العمياء، وكانت تنادي أمّها في فضاء الكبرياء:

"أنقذيني

من عذابات الحواجز

وخذيني للشموس الشامخات

لأغني لعطايا الكبرياء

مع جموع الأوفياء

في بلادي

وخذيني نحو حيفا

كي أصلي عند موج العائدينا

وخذيني

نحو أحجار المحال"

 

انبعثت من معابد عابود عظيمة الشهداء وسيدة العطاء، القديسة بربارة لتعانق أطفال الحياة والعطاء وتعني للصمود والبقاء: "يا ضحايا الإحتلال... عانقوا البقاء والوفاء".

هل تذكر يا رفيقي كرمل حيفا عندما احترق، وما قاله لك ولصديقنا وائل كشك ولي..

- لقد حرقوا قلبي

فبكيت وبكينا معك كنار الكرمل!

وهل تذكر شاطئ التعميد.. وقول المتعمدين الأجانب: "هنا تعمّد سيدنا وقال الكثير عن الحب والشفاء والسلام!

وهل تذكر عندما وقفنا على قمة جبل القفزة في الناصرة، قفزة عيسى بن مريم؟ هل تذكر مرج ابن عامر؟ هل تذكر كيف تربعنا؟  تربّعنا على قمة جبل القفزة مع سيدنا في ناصرته، مقابل جبل الطور الجليلي المقدّس، والذي يعانق الأعالي.

غنّينا في الربيع، في كلِّ ربيع لسيدنا الذي قفز من هنا إلى هناك، بحثًا عن الخلاص من الأعداء.

تحدّثنا عن حدود الوطن الحقيقية، تعمّدنا في سجون الإحتلال مثلما تعمّد سيدنا في نهر الأردن وقلنا هذا وطن الإعتماد والتعميد.

في كرمل حيفا بكينا مثلما بكت الطيور والزواحف، الأشجار والخيرات عندما شبّت النيران..!

نزلنا إلى المتوسط وكان راكدًا من الخوف أبا ياسر..

برتقال يافا فقد رائحته..

والحب في رام الله ينزف..

رغم ذلك سيعود الوطن أجمل مما كان.

هل تذكر ما قالته العظيمة: "حافظوا على الشجر وعلى السناسل والبشر، وابتعدوا عن هجرات السفر".

 

هل تذكر ما قالته لنا: "يا أحبائي عانقوا الحجر، لأنه نبض العطاء والوطن".

أبا ياسر... هل ما زلت تغني..!

"أزر عيني

كثمار المستحيلِ

واغزليني

شال عطرٍ للجليلِ

خمّريني

مثل طلٍّ فوق أعناب الخليلِ

وارشفيني

رشف خمرٍ سال في قانا الجليلِ

خمّريني واحرقيني

رمديني

ثمّ عودي

واجمعيني

اجبليني واجعليني

طينةَ البعثِ الأبيدِ!!"

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

سخنين: وقفة احتجاجية لمجموعة كبارنا عزوتنا تنديدًا بتفاقم العنف والجريمة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

بعد التماس "عدالة": الشرطة تتراجع عن تقييد مسار مظاهرة البطولة في سخنين ضد الجريمة وتقاعس الحكومة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

حيفا: مشاركة أكثر من 200 من الطواقم الطبية في مستشفى "بني تسيون" دعمًا للإضراب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

"الناتو": لقاء روته وترامب لم يتناول سيادة غرينلاند

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

مجلس عمال الناصرة يغلق مكاتبه ويشارك في الإضراب العام

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

كريات بياليك: شخص هدّد بالانتحار سكب وقودًا على شرطي وأضرم فيه النار

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

تقرير: واشنطن تبحث مع عملائها المنفيين عن "خيانة من الداخل" لإسقاط كوبا بعد ستة عقود من الحصار

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

خلاصة أعدتها "الاتحاد": جرائم القتل قفزت بعد 2021 إلى مستويات تاريخية وغالبية ضحاياها عرب