تطرّق المستشار القضائي للحكومة افيحاي مندلبليت مساء أمس الأربعاء، إلى قرار مسجّل محكمة الصلح في مدينة الـ "كريوت" الشهر الماضي برفض دعوى قضائيّة تقدّم بها مواطنان عربيًان من مدينة "كرمئيل" مطالبين خلالها ارجاعًا بمصاريف سفر أبنائهم من وإلى المدرسة الموجودة خارج المدينة بسبب عدم وجود مدرسة عربية في المدينة.
وأثار قرار مسجّل محكمة الصلح عاصفة من ردود الفعل الغاضبة حيث اعتمد في قراره على قانون القوميّة العنصري حيث جاء فيه أن الخطوة من الممكن أن "تمسّ بطابع المدينة اليهودي" بسبب تشجيع هجرة العرب والسكن فيها. إذ تصل نسبة السكان العرب فيها إلى 6% اليوم.
وأضافت القرار "كرمئيل، مدينة يهوديّة، بنيت لوضع أسس الاستيطان اليهودي في الجليل. إقامة مدرسة عربيّة في المدينة، أو تمويل سفر طلاب عرب، من الممكن أن يغيّر التوازن الديمغرافي والمس بطابع البلدة".
وتطرّق المستشار القضائي للقرار بعد المطالب بضمّ القرار للشكوى المقدمة للمحكمة العليا ضد قانون القوميّة من أجل إثبات إسقاطات القانون الفعليّة، حيث قال المستشار إن القرار يمثّل "تفسيرًا خاطئًا لقانون القوميّة".
وادعى مندلبليت أن "القانون لا يمس بحقوق الفرد الأساسيّة التي تكفلها قوانين الأساس الأخرى، وخاصة قانون أساس: كرامة الفرد وحريّته. ولذلك لا مكان لوضع، حسب القانون الجديد، أية قاعدة للمس بحقوق الأطفال في الدولة للتعليم او لحقوق أخر" مضيفًا ان التفسير الخاطئ للقانون لا يمكن ان يشكل حجّة للقرار بتمويل السفريات للمدارس في مدينة كرمئيل للأطفال اليهود فقط.
ومن المتوقّع أن تعقد المحكمة العليا جلستها للبت في 15 شكوى مقدّمة ضد قانون القوميّة يوم الثلاثاء القادم بتركيبة موسّعة من 11 قاضيًا وتبثّ ببثّ مباشر عبر موقع المحكمة في الانترنت.







