أفرجت محكمة الصلح في حيفا أمس الجمعة، عن متظاهرتين اعتقلتهما الشرطة خلال مظاهرة في حيفا رفعتا فيه علم فلسطين. القاضي أبشاي كوفمان رفض طلب الشرطة بتمديد فترة احتجازهما لخمس أيام، وأكد أن رفع علم فلسطين لا يشكل سببًا للاعتقال أو إيقاف الاحتجاج، وفقًا لما ذكرته صحيفة "هآرتس".
وأكد القاضي أن الاحتجاج الذي شاركت فيه المتظاهرتان كان يضم أقل من خمسة أشخاص، وبالتالي لا يتطلب إذنًا خاصًا. وأوضح أن الشرطة لم تقدم مبررًا قانونيًا للاعتقال، مشيرًا إلى أن الاحتجاج كان يعبر عن حق التظاهر دون تهديد للأمن العام.
المتظاهرتان تم اعتقالهما للاشتباه في "تصرفات قد تهدد النظام العام"، كما ادعت الشرطة أنهما شاركتا في مظاهرة غير قانونية، وهو ما رفضه القاضي أيضًا، مؤكدًا أن التجمع لم يتجاوز عدد الأشخاص المطلوب لتنظيم مظاهرة قانونية.
من جهة أخرى، قالت المحامية هديل أبو صالح، التي مثلت المعتقلتين من خلال مركز "عدالة"، إن هناك فرقًا بين إزالة العلم واعتقال الأشخاص، مشيرة إلى أن الاعتقال جاء نتيجة لادعاء الشرطة بتعرض أحد أفرادها للمقاومة أثناء أداء مهامه، وهو ما نفاه القاضي بعد الاطلاع على التسجيلات، وفقًا لـ"هآرتس".
وأشارت الصحيفة الى أن القاضي انتقد تصرفات الشرطة، مؤكدًا أن الحفاظ على النظام العام يجب أن يكون مبررًا واضحًا، ولا يجوز إيقاف احتجاجات لمجرد رفع علم فلسطين أو لافتات قد تؤثر على مشاعر الآخرين.
في نفس اليوم، شهدت حيفا احتجاجات أخرى ضد الحرب، تم خلالها اعتقال 12 متظاهرًا. الشرطة قالت إن الاعتقالات جاءت بعد هتافات من المشاركين ضد إسرائيل، مشيرة إلى أن المتظاهرين لم يلتزموا بتوجيهات الشرطة.








