قدّمت الحكومة هذا الأسبوع إلى الكنيست اقتراح قانون ميزانية الدولة لعام 2026، مرفقًا بقانون التسويات، بعد تأخير كبير وخلافًا للمواعيد القانونية. وبحسب القانون، فإن عدم المصادقة على الميزانية بالقراءتين الثانية والثالثة حتى 31 آذار سيؤدي تلقائيًا إلى حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة.
تقديم الميزانية جاء في ظل مساومات سياسية، إذ تشترط أحزاب الحريديم دعمها للميزانية بالمصادقة على قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية، ما يعكس تغييب الأولويات الاجتماعية والاقتصادية عن مسار إعداد الميزانية.
مركز مساواة يؤكد أن المجتمع العربي يحتاج إلى نحو 40 مليار شيكل من ميزانيات التطوير لإغلاق الفجوات البنيوية في البنية التحتية.
رغم ذلك، تقترح الحكومة خصم 2.5 مليار شيكل من ميزانيات الخطة 550، المخصصة لتطوير الشوارع، المواصلات العامة، بناء غرف تدريسية، معالجة النفايات، وتحسين شبكات الصرف الصحي.
هذه التقليصات تأتي في وقت تعيش فيه 58% من العائلات العربية في انعدام أمن غذائي، مقابل 10 بالمئة فقط تتمتع بأمن غذائي مرتفع. كما تشمل الميزانية تقليصات إضافية في التعليم، الرفاه الاجتماعي، وبرامج التشغيل والمواصلات، ما سيؤدي إلى تعميق الفقر والبطالة.
مركز مساواة يحذّر من أن هذه السياسات تمثل تمييزًا اقتصاديًا ممنهجًا، ويدعو إلى استغلال النقاش البرلماني لإعادة ميزانيات التطوير كاملة، وضمان استثمارها في البنى التحتية والخدمات الأساسية كشرط للعدالة والمساواة الاقتصادية.







