عقب سقوط صاروخ إيراني مساء أمس (السبت) في مدينة طمرة، وتداول تقارير عن وقوع إصابات خطيرة في صفوف مواطنين، أسفرت لاحقًا عن مقتل 4 نساء وفتيات من عائلة واحدة في فاجعة مؤلمة، أدلى مذيع قناة 14، العنصري الفاشي يانون مغال بتصريح مثير للاشمئزاز على الهواء مباشرة، قال فيه: "معظم الناس في طمرة... لا أقول الجميع، لكن هناك كثيرون يعارضون إسرائيل".
أعضاء حلقة النقاش في برنامج "الوطنيون" على القناة، ومن بينهم الإعلاميان غاي ميروز ويوتام زمري، لم يعترضوا على هذه التصريحات أو يدينونها.
وبعد دقائق، انتقلت التغطية إلى مذيع الأخبار في القناة، بوعاز غولان، الذي قال لمَغَل: "دعنا نلخّص الحدث هذا، يانون. الحمد لله، لا إصابات في حيفا والمنطقة المحيطة. وبالنسبة لطمرة، لقد أبلغتم عنها (...) لنلخّص: لا إصابات في حيفا-الكريوت، هذا هو المهم. أما في طمرة، كما ذكرنا، هناك إصابات، قتيلة، إصابة خطيرة أخرى، الوضع لا يزال قيد المتابعة، بعد إصابة مباشرة، والأضرار هناك جسيمة".
وعقب سقوط الصاروخ، نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تُظهر شبان يهود يصورون سقوط الصواريخ على مدينة طمرة ويطلقون هتافات فرح ويصفقون باتجاه موقع الضربة، ترافقت مع عبارات مثل: "لتحترق قريتكم".
جوش براينر، مراسل شؤون الشرطة في صحيفة "هآرتس"، الذي نشر أحد هذه المقاطع، علّق قائلاً إن من الواضح أنه لو كانت هذه الهتافات صادرة عن مواطنين عرب فرحين بإصابة منطقة يهودية، لكانت الشرطة قد سارعت إلى اعتقال المحرضين.
كما أثار الصحفي ومقدم البرامج المختص بشؤون "الحريديم" في إذاعة "كول حي"، ناتي كاليش، موجة انتقادات إضافية بعد أن نشر عبر منصة "إكس" (تويتر سابقًا) كلمة "طمرة" إلى جانب رمز تعبيري ضاحك، في إشارة ساخرة إلى سقوط الصاروخ على المدينة. ثم كتب "أملي الذي عبّرت عنه خلال الحرب في الشمال لا يزال مناسبًا جدًا للوقت الراهن: لا تهدروا صواريخ الاعتراض على العدو".
وعلق النائب أيمن عودة على منصة "إكس": "أصوات الابتهاج بسقوط الصاروخ في طمرة – في وقت سقط فيه قتلى وجرحى هناك – هي أصوات نتنياهو، بن غفير، سموتريتش، ومحرضي الحرب وكل من يدعمهم. في هذه الدولة، باتت مثل هذه التصرفات تحظى بدعم من أعلى المستويات، لكن هؤلاء العنصريين يجب التحقيق معهم واعتقالهم".
عضو الكنيست غلعاد كاريف عن حزب العمل، علق على منشورات "الصحفي" العنصري ناتي كاليش: "سلسلة تغريدات عنصرية مقززة من شخصية إعلامية تشمت بالإصابة في طمرة. في الوقت ذاته، تنتشر على الشبكات مقاطع لأشخاص يهللون لسقوط الصاروخ على البلدة. السؤال الآن: هل ستطرق الشرطة باب بيته على خلفية التحريض ودعمه لضرب مدنيين إسرائيليين من قبل العدو؟ نحن سنحرص على فضح هذا العنصري في كل منبر إعلامي وجماهيري. ويبدو أنه يعمل في إذاعة 'كول حي'، وإن صحّ ذلك، فلن نرتاح حتى يتخذ أصحاب المحطة الإجراءات اللازمة بحقه".
وانضمت النائبة نعما لازيمي من حزب العمل إلى موجة التنديد، وكتبت في حسابها: "لا يوجد شيء إنساني، ولا يهودي، ولا إسرائيلي في هتافات من نوع ’لتحترق قريتكم‘، الموجهة نحو بلدة عربية تعرضت لقصف صاروخي إيراني. عارٌ واشمئزاز".






