الأمم المتحدة تؤكد مجددًا دعوتها لوضع حد لعمليات الهدم واحترام القانون الدولي

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

التقى ممثلو الأمم المتحدة يوم أمس الجمعة، مع سكان تجمّع حمصة البقيعة البدوي الفلسطيني في شمال غور الأردن بالضفة الغربية. ففي يوميْ 1 و3 شباط/فبراير، هجّرت القوات الإسرائيلية 60 شخصًا، من بينهم 35 طفلًا، من منازلهم وصادرت مقتنياتهم أو دمرتها. ومن بين الممتلكات المصادرة خيام قُدمت لهؤلاء الأشخاص كمساعدات إنسانية في أعقاب عملية هدم سابقة طالت 83 مبنًى آخر في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2020، وذلك في أكبر عملية هدم تنفَّذ منذ العام 2009.

ونُفذت عمليات الهدم والمصادرة بعدما وُجِّهت أوامر شفهية للأسر بمغادرة المنطقة، على الرغم من أن سكان التجمع أوضحوا أنهم يريدون البقاء فيه. ورفع سكان التجمع استئنافات إلى المحاكم ورفضوا مقترحات سابقة بنقلهم إلى موقع آخر. وينطوي هذا الوضع الذي يمارَس فيه الضغط على التجمع للانتقال منه على خطر حقيقي بالترحيل القسري، الذي يشكّل مخالفة للقانون الدولي.

وما انفك مجتمع العمل الإنساني يعرب عن قلقه إزاء عمليات الهدم الوشيكة، بما فيها تلك التي تطال المدارس. وتتعرض مدرسة في أم قُصَّة جنوب الضفة الغربية حاليًا لتهديد وشيك بهدمها، مما قد يلحق الضرر بخمسين طفلًا. وأطفال البدو، ولا سيما الفتيات منهم، من بين الفئات الأكثر عرضة لانتهاكات حقوق الإنسان. فتقييد إمكانية حصولهم على التعليم وغيره من الخدمات الأساسية خلال الجائحة يفاقم حالة الضعف التي تعصف بهم. وحاليًا، ثمة 53 مدرسة، يداوم فيها 5,200 طفل، صدرت الأوامر بهدمها. ويجب ضمان حقوق الأطفال في الحماية والسلامة والرفاه في جميع الأوقات.

وسوف يواصل مجتمع العمل الإنساني تقديم المساعدات لأولئك المتضررين من الهدم، وضمان الاعتراف بحقوق الإنسان الواجبة لهم وصون كرامتهم والدعوة إلى احترام القانون الدولي.

منذ العقد الثامن من القرن الماضي، أعلنت إسرائيل عن نحو 18 بالمائة من الضفة الغربية، أو 30 بالمائة من المنطقة (ج) تقريبًا، باعتبارها "مناطق إطلاق نار" لأغراض التدريب العسكري. ويُعد تجمع حمصة البقيعة واحدًا من 38 تجمعًا بدويًا ورعويًا تقع بكاملها أو في جزء منها ضمن "مناطق إطلاق النار" تلك. وهذه التجمعات من أكثر التجمعات ضعفًا في الضفة الغربية، حيث لا يُتاح لها سُبل محدودة للحصول على خدمات التعليم والصحة، والبنية التحتية اللازمة للمياه والصرف الصحي والكهرباء.

وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تشير التقديرات إلى أن نحو 7,400 مبنًى يملكه الفلسطينيون تعرّض للتدمير منذ العام 2009، مما أدى إلى تهجير أكثر من 11 ألف شخص من منازلهم، بمن فيهم أشخاص هُجِّروا أكثر من مرة. ومنذ مطلع العام 2021 وحده، دُمِّر ما لا يقل عن 152 مبنًى، من بينها 37 مبنًى جرى التبرع به، مما أسفر عن ترك 184 فلسطينيًا على الأقل بلا مأوى. وعادةً ما يعتبر عدم الحصول على رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية سببًا لعمليات الهدم، على الرغم من أن الفلسطينيون لا يستطيعون البتة الحصول على هذه الرخص بحكم نظام التخطيط التقييدي والتمييزي.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

ثلاثة أشهر من الحواجز: الشرطة تغلق بلدة سالم وتفصل بين أحيائها

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

جريمة مروّعة راح ضحيتها ثلاثة أشخاص في عرب السواعد

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

غوتيريش: انتهاء "نيو ستارت" لحظة خطيرة للسلم والأمن الدوليين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

اضراب في بلدية الطيرة اليوم الخميس ردا على جريمة قتل الشبان الثلاثة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

طقس الخميس: ارتفاع ملموس على درجات الحرارة وتستمر غدا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

تقرير: بضغط 9 دول عربية وإسلامية، واشنطن تتراجع وتوافق على الاجتماع مع إيران في عُمان

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

على خلفية تعثّر المفاوضات، ترامب يهدد: خامنئي يجب أن يكون قلقًا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

موسكو: نتعامل مع صمت واشنطن بشأن "نيو ستارت" كأمر واقع