بدأ عشرات آلاف النازحين، منذ صباح اليوم الإثنين، بالعودة إلى مدينة غزة وشمال القطاع، عبر شارع الرشيد الساحلي، وسط قطاع غزة. في حين بدأ جيش الاحتلال بالانسحاب مما يسمى بقاموس الاحتلال "محور نيتساريم"، وهذا بعج التوصل الى اتفاق الليلة الماضية، يقضي باتمام صفقة السبت الأخير، يوم الخميس المقبل، بتحرير رهينة أخرى.
وقال بيان صادر عن وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة، إن حركة المركبات في طريق صلاح الدين "لن تتم إلا بعد التواصل مع الجهات المصرية". وأضاف البيان أن "الجهات المصرية ستكون متواجدة (في طريق صلاح الدين) بين الساعة 7 إلى 8 صباحا لمنع حدوث أي مشكلة والتنسيق الكامل بينهم وبين الأجهزة الأمنية طرفنا".
وكان عشرات الآلاف أمضوا الليلتين الماضيتين في العراء على شارعي الرشيد وصلاح الدين، رغم البرد القارس في انتظار سماح قوات الاحتلال لهم بالعودة إلى ديارهم بعد أن أجبرتهم على مغادرتها والنزوح إلى الجنوب.
ويقطع غالبية النازحين طريق العودة عبر شارع الرشيد، مسافة 7 كيلومترات على الأقل، سيرا على الأقدام.
ويمتد شارع الرشيد الساحلي من شمال القطاع إلى جنوبه، وشهد خلال حرب الإبادة على مدار 470 يوما، عشرات المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق المواطنين الذين كانوا في طريقهم للنزوح من الشمال إلى الجنوب.
وتسبب عدوان الاحتلال الإسرائيلي في تهجير أكثر من 85% من مواطني قطاع غزة أي ما يزيد على 1.93 مليون مواطن من أصل 2.2 مليون، من منازلهم بعد تدميرها، كما غادر القطاع نحو 100 ألف مواطن منذ بداية العدوان.
ويعيش نحو 1.6 مليون من المواطنين القطاع حاليا في مراكز إيواء وخيام تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الآدمية، وسط دمار هائل وغير مسبوق في البنى التحتية وممتلكات المواطنين.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، صباح اليوم الاثنين، إن جيش الاحتلال بدأ بالانسحاب مما يسمى "محور نتساريم". وأشارت التقارير إلى أن جيش الاحتلال بدأ بإخلاء الجزء الغربي من محور نتساريم، وذلك من أجل السماح بعودة المواطنين الغزيين النازحين إلى منازلهم ومناطق سكنهم في شمال القطاع.








