اعتقل جيش الاحتلال اليوم الأربعاء، ثمانية مواطنين فلسطينيين من قرية أم الخير الواقعة جنوب الضفة الغربية، ومن بين المعتقلين أحمد الهذالين، الذي أصيب أول أمس في رأسه بواسطة آلة هندسية من قِبل مستوطنين خلال الجريمة الإرهابية الذي قُتل فيها ابن عمه، عودة الهذالين، برصاص مستوطن. كما تم اعتقال علي عواد، الناشط السياسي المعروف من قرية طوبا المجاورة.
وزعمت سلطات الاحتلال أنّ بعض المعتقلين "مشتبه بتورطهم في أعمال عنف خلال الحادثة التي وقعت أول أمس"، وإنه تم نَسب تهم رشق الحجارة لبعضهم.
وفي السياق، فرض جيش الاحتلال أمس أمرًا عسكريًا بإغلاق منطقة قرية أم الخير، مانعًا دخول أي شخص ليس من سكانها. وفي المساء، وصل جنود ملثمون إلى بيت العزاء في القرية، وقاموا بطرد الصحفيين والمعزّين الذين ليسوا من أهالي القرية، بموجب الأمر العسكري. وبعد طردهم من المكان، ألقى الجنود قنابل صوتية باتجاه الصحفيين لإبعادهم.
وزعم الجيش أن الهدف من فرض الإغلاق هو "منع احتكاكات وأحداث إضافية". وبشأن تفريق الصحفيين، زعم الجيش أنه "بعد رفضهم مغادرة المكان، تم استخدام وسائل لتفريق التجمهر". لكن اليوم، تراجع الجيش وسمح بالدخول الحر إلى القرية بعد تلقيه شكاوى من صحفيين.
وقررت محكمة الصلح في القدس المحتلة، أمس، إطلاق سراح المستوطن الإرهابي المشتبه بقتل عودة الهذالين ووضعه قيد الاعتقال المنزلي. ولم تستأنف الشرطة على القرار، رغم أنها نسبت إليه شبهة القتل بالإهمال وإطلاق النار بسلاح حي. وأبلغت الشرطة المحكمة أن هناك ما يشير إلى أن ليفي كان في وضع يشكل خطرًا على حياته، بينما ادعى محاميه أن هناك شكًا في أن إطلاق النار قد تسبب بإصابة الهذالين.
أما الخمسة فلسطينيين الذين اعتُقلوا، فهم مشتبه بهم في الاعتداء ورشق الحجارة والتسبب بأضرار، بحسب مزاعم الاحتلال. وعلى عكس المستوطن الإرهابي، الذي عُرض على محكمة "مدنية"، فإن المعتقلين الفلسطينيين سيُعرضون غدًا على محكمة عسكرية للنظر في تمديد اعتقالهم.

.jpeg)




