تم اليوم اطلاق سراح المستوطن ينون ليفي، المشتبه بإطلاق النار الذي أودى بحياة الفلسطيني عودة الهذالين من قرية أم الخير جنوبي الضفة الغربية المحتلة يوم الإثنين الماضي. اذا كان تحت الإقامة الجبرية، وذلك بعد أن رفضت محكمة الصلح في القدس المحتلة طلب الشرطة بتمديد اعتقاله.
وادعت القاضية لتبرير قرارها أن الشبهات ضد ليفي "ضعفت"، وزعمت أن "أدلة جُمعت من الجانب الفلسطيني تدعم ادعاءات محاميه بأنه لا توجد علاقة سببية مباشرة بين إطلاق النار الذي نفذه وبين وفاة الهذالين" وبأنه "تصرف بدافع الدفاع عن النفس".
وكان الهذالين قد قُتل برصاص المستوطنين يوم الإثنين، حينما كان المستوطن ليفي ومجموعة أخرى يعملون بجرافة قرب مستوطنة كرمل، ثم انتقلوا بعد انتهاء عملهم إلى أراضٍ خاصة تابعة لأهالي قرية أم الخير، فحاول السكان منعهم. أحد الأهالي أصيب بجراح جرّاء اصطدامه بالجرافة، مما أثار احتجاجًا من السكان الذين تجمهروا حول المستوطنين، فيما وثّق أحد الفيديوهات ليفي وهو يطلق النار باتجاههم.
في اليوم التالي، فرض جيش الاحتلال أمر "منطقة عسكرية مغلقة" على القرية، ومنع غير السكان من دخولها. كما داهم جنود ملثمون خيمة العزاء التي أُقيمت في القرية وطردوا منها صحفيين ومعزّين من خارج البلدة. وبعد ضغوط من الصحفيين، ألغى الجيش القرار وسمح مجددًا بالدخول إلى القرية.
ورغم أن تشريح جثمان الهذالين قد انتهى يوم الأربعاء، فإن الجثة ما زالت محتجزة لدى إسرائيل. وترفض الشرطة والجيش تسليم الجثمان لعائلته، وتصرّان على فرض شروط محددة لإجراء الجنازة. من بين هذه الشروط: عدم إقامة خيمة عزاء قرب منزل العائلة، دفن الشهيد في مدينة يطا المجاورة وليس في قريته، وتحديد عدد المشاركين في الجنازة بـ15 شخصًا فقط. لاحقًا، أزال الجيش القيد المتعلق بعدد المشاركين، لكنه أبقى على حظر دفنه في أم الخير، مشيرًا إلى أن "موقع الدفن هناك غير قانوني، وذلك بناءً على تقييم للوضع".
عائلة الشهيد رفضت هذه الشروط، وردًا على قرار الجيش، أعلنت أكثر من 70 امرأة من القرية بدء إضراب مفتوح عن الطعام حتى يتم تسليم الجثمان، وإطلاق سراح كافة المعتقلين من أبناء القرية خلال الأيام الأخيرة.








