أثار قرار الولايات المتحدة الأميركية إلغاء تأشيرات دخول الرئيس الفلسطيني محمود عباس و80 مسؤولاً آخرين قبل الاجتماعات السنوية رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة الشهر المقبل، والتي كان يُمثَّل الفلسطينيون فيها سابقاً، ردود فعل دولية منددة.
وتأتي الخطوة الأميركية في وقت تستعد فيه فرنسا ودول أخرى للاعتراف بدولة فلسطين، الأمر الذي ترفضه واشنطن، وإسرائيل.
ندد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم السبت، برفض الولايات المتحدة منح تأشيرات دخول لمسؤولين في السلطة الفلسطينية، مؤكداً أن الوصول إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك "لا يمكن أن يكون خاضعاً لأي قيود". وأكد بارو في كوبنهاغن قبيل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أن "مقر الأمم المتحدة مكان حيادي في خدمة السلام. ولا يمكن أن يكون حضور الجمعية العامة للأمم المتحدة خاضعاً لأي قيود".
وتحدث رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم السبت، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليؤكد دعم مدريد له بعد رفض الولايات المتحدة منحه تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ووصف سانشيز هذا القرار في منشور على منصة إكس للتواصل الاجتماعي بأنه "جائر".
ندد وزير خارجية لوكسمبورغ كزافيه بيتيل أيضاً بالقرار، مؤكداً أنه "لا يمكن احتجازنا رهائن"، ومقترحاً عقد جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة في جنيف لضمان حضور الفلسطينيين. وقال بيتيل لصحافيين في كوبنهاغن: "يجب أن نكون قادرين على إجراء مناقشات فيما بيننا، ولا يمكن القول ببساطة إننا سنستبعد فلسطين من الحوار".
اعتبرت بلجيكا إلغاء الولايات المتحدة تأشيرات دخول عدد من المسؤولين الفلسطينيين، ومنعهم من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة الشهر المقبل، "ضربة للدبلوماسية". ووصف وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، في بيان نشره على حسابه عبر منصة إكس، الجمعة، قرار واشنطن بأنه "مؤسف للغاية"، ويمثل "ضربة للدبلوماسية". وأضاف: "في وقت اكتسب فيه حل الدولتين زخماً جديداً، وتحققت التزامات ملموسة، وتزايد الدعم الدولي، فإن إسكات الصوت الفلسطيني لا يُعدّ فقط ظلماً، بل يؤدي إلى نتائج عكسية".
وشدد الوزير البلجيكي على أن الأمم المتحدة يجب أن تبقى منبراً لجميع الشعوب، "ولا سيما أولئك الذين يتوقف مستقبلهم على الحوار". وأكد أن "استبعاد الممثلين الفلسطينيين يقوض مبادئ التعددية والقانون الدولي، وأن طريق السلام يتطلب مزيداً من الحوار، لا العكس".







.jpeg)
