قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الجمعة، إن نظام توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة تحول إلى "حمامات دم منتظمة"، في ظل تكرار المجازر الإسرائيلية بحق المجوعين الذين يحاولون الوصول إلى الطعام عند مراكز تديرها ما تُعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية".
وحمّلت المنظمة جيش الاحتلال الإسرائيلي والمقاولين التابعين له، بدعم أميركي، مسؤولية إنشاء "نظام عسكري معيب" لتوزيع المساعدات، ووصفت عمليات قتل الفلسطينيين الباحثين عن الغذاء بأنها جريمة حرب.
وأضافت "هيومن رايتس ووتش" أن استمرار إسرائيل في حرمان المواطنين الفلسطينيين من المساعدات الغذائية يُشكّل جريمة ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، مشيرة إلى أن تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع هو نتيجة مباشرة لاعتماد إسرائيل سياسة التجويع كسلاح حرب.
وطالبت المنظمةُ الولاياتِ المتحدةَ وإسرائيلَ بتعليق نظام توزيع المساعدات المعيب في غزة، كما طالبت العالمَ بالضغط على إسرائيل لرفع القيود الشاملة غير القانونية عن دخول المساعدات لغزة.
ويأتي بيان المنظمة في وقت تتزايد فيه الوفيات بين سكان القطاع نتيجة التجويع، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من أن المجاعة بلغت مراحل متقدمة، رغم عدم إعلانها رسميًا من قبل الأمم المتحدة حتى الآن.
ومنذ تولت "مؤسسة غزة الإنسانية" التحكم في تدف المساعدات إلى غزة، استشهد ما لا يقل عن 1330 فلسطينيا وأصيب أكثر من 8800 آخرين بنيران قوات الاحتلال ومسلحي هذه الشركة الأميركية في محيط المراكز التي تديرها، وفق أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة في غزة.

.jpeg)






